2 - التوازن الاجتماعي
المقصود بالتوازن الاجتماعي ، التقارب بين أفراد المجتمع في مستوى المعيشة ، بحيث يتأتي لكل فرد أن يعيش في المستوى العام للرفاه الاجتماعي .
وقد لحظ الإسلام ، في معالجته لمبدأ التوازن هذا نقطتين أساسيتين : إحداهما طبيعية تكوينية ، والأخرى مذهبية اقتصادية .
والمقصود بالطبيعة التكوينية ، هو أن أفراد البشر ، متفاوتون في الخصائص الجسدية والروحية والنفسية والفكرية ، وهذا التفاوت خِلْقي طبيعي في الإنسان ، وليس وليد أية ظروف ، اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية .
والنقطة المذهبية ، هي التي سبق وبحثناها بالتفصيل في نظرية التوزيع الإسلامية ، وكانت تقول : العمل أساس التملك وقيام الحقوق الخاصة في الثروة الطبيعية .
ومن ضم هاتين النقطتين معاً ، نخرج بنتيجة هي أنّه لا بد من تفاوت بين أفراد المجتمع في المداخيل ، وبالتالي في الثروات ، يستتبعه اختلاف في مستويات المعيشة ، وهذا التفاوت يعتبر في نظر الإسلام ،