وغيرها من الضرائب التي يفرضها الإسلام للفقراء في أموال الأغنياء ، وما دام مقياس الغنى هو الوصول إلى المستوى العام للعيش في المجتمع ، فهو مقياس مرن خاضع سعة وضيقاً لسعة وضيق المستوى .
وبمقتضى التقابل بين الفقر والغنى ، يكون المراد بالفقير ، ذلك الفرد الذي لا يتمكن من تحقيق مستوى من العيش ، يلحقه بذلك المستوى المعيشي العام للمجتمع ، وبذلك يكون مفهوم الفقر مرناً كمرونة مفهوم الغنى .
وقد استفاضت النصوص بهذا المعنى بشقيه « 1 » .
أما كيف يؤمّن الإسلام الإمكانات المادية اللازمة ، ليحقق هذا الهدف ، فقد سبق وأشرنا ، إلى أنه يكفل ذلك ، من خلال الضرائب الثابتة في أموال الأغنياء ، وفق أنظمة معينة ، كالخمس والزكاة « 2 » .
إضافة إلى إيجاد قطاعات عامة ، يستثمرها ولي الأمر ، ليصرف منها في المصالح العامة ، وتحقيق هدف التوازن والضمان الإجتماعيين . وهذه القطاعات منها ما هو ملك لمجموع الأمة بامتدادها التاريخي ، ومنها ما هو ملك للدولة نفسها من خلال ولي الأمر ، وقد سبق وبحثنا هذا الموضوع ، في فصول سابقة .
وآية الفيء « 3 » . تدل صراحة على أن مصرف الفيء ، لحظ فيه
هامش
( 1 ) - راجع في هذه النصوص كتاب الوسائل للحر العاملي 6 / 159 و 161 و 163 و 179 و 180 .
( 2 ) - راجع نفس المصدر السابق وراجع أيضاً أصول الكافي للكليني 1 / 540 وكذلك المغني لابن قدامة 2 / 553 - 554 .
( 3 ) - آية الفيء هي الآية / 7 من سورة الحشر .