الضمان في دائرة أوسع من دائرة تحركها على ضوء مبدأ الكفالة العام .
إذ إن الضمان هنا ضمان إعالة ، وإعالة الفرد ، هي القيام بمعيشته وإمداده بكفايته ، والكفاية أمر نسبي يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص ، ومن حيث الكم والنوعية أيضاً .
وبكلمة ، مسؤولية الدولة هنا ، الارتفاع بمستوى معيشة الفرد إلى مستوى الرفاه الاجتماعي العام .
وعلى هذا الضوء ، تفسّر النصوص الواردة ، والتي دلّت على مسؤولية الدولة هذه وأناطت بالإمام كحاكم لها مهمة تنفيذها « 1 » .
وهذه المسؤولية ، مسؤولية الدولة في ضمان حد الكفاية لكل فرد عاجز ، ترتكز على أساس حق الجماعة في الانتفاع بثروات الطبيعة ، والطريقة المذهبية التي وضعت لتنفيذ فكرة مسؤولية الدولة تشتمل على شعبتين :
الأولى : فريضة الزكاة .
الثانية : إيجاد القطاعات العامة للأمة ، والدولة ، كما مرّ بيانه سابقاً ، واستغلالها واستثمارها ، لتكون مورداً ضخماً يمد الدولة بالمال اللازم للقيام بمسؤوليتها في هذا المضمار وغيره .
هامش
( 1 ) - راجع النصوص الدالة على ذلك في الوسائل للحر العاملي 6 / 363 وما بعدها . ونص عهد الإمام علي لمالك الأشتر في نهج البلاغة لابن الحديد فيما يتعلق منه بالفقراء 17 / 85 .