تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
لحياتها ، وتعني المبادلة ، اعتماد كل فريق على ما ينتجه ، مما يزيد على حاجته ، في الحصول على ما يحتاجه من السلع المتنوعة التي ينتجها الأفرقاء الآخرون ، وهكذا تكون المبادلة وسيلة لإشباع حاجات المنتجين . كما يفيد معنى المبادلة هذا ، ان كل فريق من الأفرقاء هؤلاء يعتبر منتجاً من ناحية ومستهلكاً من ناحية أخرى وبهذا تكون المبادلة واسطة بين المنتج والمستهلك . والمبادلة التي وجدت تيسيراً لحياة المجتمعات البشرية . ووسيلة لإشباع حاجات المنتجين وواسطة بين الانتاج والإستهلاك ، قد تحولت نتيجة سوء استعمال الإنسان لها إلى تعقيد الحياة ووسيلة لاستغلال الحاجات الإنسانية ، وواسطة بين الانتاج والاستغلال . فكيف يفسر الإسلام ذلك ، وما هي الحلول التي يرتأيها لهذه المشكلة ، وكيف اعطى للمبادلة إطارها العادل ، وقوانينها التي تتوافق مع قيمه وأفكاره التي تبناه وصولًا إلى الخير الإنساني العام ؟

منشأ المشكلة :

لقد مر معنا . كيف ان عملية التبادل وُجدت كظاهرة في حياة المجتمعات ، تيسيراً لتلك الحياة ، وواسطة بين المنتج والمستهلك ، وإشباعاً لحاجات الناس . ومن الواضح في تلك الظاهرة ، أنها إنما كانت تتم ابتداءاً عن طريق استبدال إنسان سلعةً تزيد عن حاجته ، بسلعة من نوع آخر يحتاجها هو ، يملكها غيره .