لحياتها ، وتعني المبادلة ، اعتماد كل فريق على ما ينتجه ، مما يزيد على حاجته ، في الحصول على ما يحتاجه من السلع المتنوعة التي ينتجها الأفرقاء الآخرون ، وهكذا تكون المبادلة وسيلة لإشباع حاجات المنتجين .
كما يفيد معنى المبادلة هذا ، ان كل فريق من الأفرقاء هؤلاء يعتبر منتجاً من ناحية ومستهلكاً من ناحية أخرى وبهذا تكون المبادلة واسطة بين المنتج والمستهلك .
والمبادلة التي وجدت تيسيراً لحياة المجتمعات البشرية . ووسيلة لإشباع حاجات المنتجين وواسطة بين الانتاج والإستهلاك ، قد تحولت نتيجة سوء استعمال الإنسان لها إلى تعقيد الحياة ووسيلة لاستغلال الحاجات الإنسانية ، وواسطة بين الانتاج والاستغلال .
فكيف يفسر الإسلام ذلك ، وما هي الحلول التي يرتأيها لهذه المشكلة ، وكيف اعطى للمبادلة إطارها العادل ، وقوانينها التي تتوافق مع قيمه وأفكاره التي تبناه وصولًا إلى الخير الإنساني العام ؟
منشأ المشكلة :
لقد مر معنا . كيف ان عملية التبادل وُجدت كظاهرة في حياة المجتمعات ، تيسيراً لتلك الحياة ، وواسطة بين المنتج والمستهلك ، وإشباعاً لحاجات الناس .
ومن الواضح في تلك الظاهرة ، أنها إنما كانت تتم ابتداءاً عن طريق استبدال إنسان سلعةً تزيد عن حاجته ، بسلعة من نوع آخر يحتاجها هو ، يملكها غيره .