على أساس خلقي - بل في ضوء مركزها الطبقي الذي احتلته نتيجة الصراع الطبقي من منظور ماركسي ؟ !
ولكننا عندما نتأمل هذه النقطة بالذات ، نجد أن أفراد هذه الفئة ، لا يمكن اندراجهم ضمن الطبقتين المتصارعتين طبقة العمال ، لأنهم لا يعملون حسب الفرض ، وطبقة الرأسماليين إذ لا يملكون شيئاً من وسائل الانتاج . وبالتالي لا موقع لهم أصلًا في المجتمع الإشتراكي حيث الحكم من حق الطبقة العاملة فقط .
مع الإسلام مجدداً :
والإسلام ، حيث جعل القيم الخلقية ، ومبادئ العدالة والتوازن والتكافل بين أفراد المجتمع البشري ، الأساس في تحديد عملية التوزيع للثروة بشكل يضمن تجسيد تلك القيم والمبادئ في عالم الواقع ، أصبح من الطبيعي ان يكون لهذه الفئة الثالثة باعتبارها جزءاً من المجتمع الإنساني الحق في الحياة المرفهة الكريمة أسوة بغيرها من فئاته ، انطلاقاً من حاجتها التي اعتبرها الإسلام الحنيف الأداة الرئيسية الثانية في عملية التوزيع إلى جانب العمل .
وهذا ما نصت عليه الآية الكريمة :
وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
« 1 » .
الرأسمالية والحاجة :
لما كانت الطاقة الإنسانية في النظام الرأسمالي سلعة خاضعة
هامش
( 1 ) المعارج / 25 .