تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ولا بد من التذكير هنا ، بأن الإسلام يعتبر العمل سبباً في تملك السلعة المنتجة ، لا سبباً في تملك قيمتها التبادلية بلحاظ أنه لا يخلق تلك القيمة . ويتضح الفرق الجوهري بين الإسلام والاشتراكية الماركسية ، بالنسبة للفئة الثانية من فئات المجتمع الثلاث ، وهي التي لا يستطيع أفرادها العمل إلا بمقدار سد حاجاتهم الضرورية ، فيجب على هؤلاء بمقتضى المنطق الإشتراكي الماركسي ، القبول بعيشة الكفاف ، وتحمل ضغط الفوارق الطبقية التي ستنشأ بينهم وبين أفراد الفئة الأولى ، ممن يستطيع العمل بشكل يعيش معه عيشاً مرفهاً ، مع زيادة إنتاجه على حاجته . ويتضح أن الإشتراكية وإن التقت مع الإسلام في حق العامل بما يزيد عن حاجته نتيجة زيادة كمية العمل الذي ينفقه إلا أن الإسلام خالفها ، بتقريره حق العامل من الفئة الثانية في زيادة على انتاجه بما يكفل له الارتفاع إلى المستوى العام للرفاه في المجتمع ، وإن قعد به عمله عند حد الكفاف . ونقطة الخلاف الأخرى بين الإسلام والإشتراكية الماركسية ، بالنسبة للفئة الثالثة من فئات المجتمع ، وهي تلك التي لا تستطيع العمل لسبب ما ، فما هو وضعها في منظار الإشتراكية الماركسية ؟ نظرياً ، لا يمكن للاقتصاد الإشتراكي الماركسي أن يفسر حق هذه الفئة في الحياة ، ما دام العمل أداة التوزيع الرئيسية الوحيدة ، وما دام أفرادها لا يعملون . قد تبرر الماركسية جعلها حظاً لأفراد هذه الفئة في التوزيع - لا
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 58 | الشيخ محمد جعفر شمس الدين