تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الثالثة : تلك التي لا يستطيع أفرادها العمل لأي سبب عضوي كان أو غيره ، فتكون الحاجة وحدها بالنسبة لأفراد هذه الفئة سبباً في التوزيع ، وفقاً لمبدأ التكافل في الإسلام ، وإقرار حقها بالارتفاع بمستوى معيشتها إلى المستوى العام للرفاه في المجتمع أيضاً .

الحاجة في الشيوعية :

لقد تقدم أن الاقتصاد الشيوعي ، أقصى العمل عن كونه سبباً للتملك ، وجعل الحاجة هي الأساس في عملية التوزيع ، وفق مبدأه القائل « لكل حسب حاجته » . وقد كان ذلك سبباً في تجميد الدوافع الطبيعية في الإنسان عن النشاط ، ما دام يعرف بأنه لن يحصل على أية زيادة عن حاجته الضرورية المؤمنة على كل حال . عمل أو لم يعمل بكامل طاقته ، وفي هذا ما فيه من شل للاقتصاد ، وكابح للانتاج عن النمو والتصاعد . وهذا ما تفاداه الإسلام ، باعتباره العمل أداة رئيسية في عملية التوزيع إلى جانب الحاجة - كما مر - .

الاشتراكية والحاجة :

الاقتصاد الاشتراكي الماركسي ، اعتمد على العمل كأداة رئيسية للتوزيع ، وفقاً لمبدأه القائل : « لكل حسب عمله » فلكل عامل إذن قيمة عمله ، سواء قلت تلك القيمة عن حاجته ، أو زادت عليها ، فالحاجة غير ملحوظة في هذا النظام الاقتصادي .