في الاقتصاد الاشتراكي الماركسي :
وأما من وجهة نظر الاقتصاد الاشتراكي الماركسي ، فباعتبار أن الماركسية ترى بأن العمل هو أساس القيمة التبادلية للثروة المنتجة ، جعلت تلك الثروة ملكاً للعامل ، لأن عمله هو الذي خلق قيمتها ، ومن هنا وضع المبدأ الاشتراكي الماركسي ( من كل حسب طاقته ولكل حسب عمله ) . وانطلاقاً من ذلك ، كان هو الأداة الوحيدة للتوزيع في المجتمع الإشتراكي .
في الاقتصاد الإسلامي :
أما الإسلام ، فيختلف عن كلا الاقتصادين ، الشيوعي والاشتراكي فهو باعتبار نظرته المتوازنة إلى كل من الفرد والمجتمع ، بحيث لا يلغي أحدهما لحساب الآخر ، فعندما ينظر إلى المجتمع ينصب نظره في الحقيقة على أفراده باعتبارهم بشراً يعملون ، يرى من الخطأ بل الظلم ، أن يحرم الفرد نتيجة عمله .
والإسلام من جهة أخرى يخالف الماركسية ، ويقرر خطأها في ربط القيمة التبادلية بالعمل ، مع أن القيمة التبادلية للسلعة ، مستمدة في الحقيقة من ندرتها الطبيعية ، ومن الرغبة الاجتماعية العامة في الحصول عليها - كما مر عند دراستنا للمادية التاريخية
ومن هنا نلاحظ ، ان الندرة الطبيعية لكمية الذهب في الكون بالنسبة إلى الفضة ، يجعله أكبر قيمة منها ، حتى لو لم يحتج انتاجه إلى كمية أكبر من العمل .