تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ولن نجد هذه الأطروحة إلا في الإسلام . ولكن كيف ؟ لقد رأينا أن غريزة حب الذات ، هي أساس المشكلة الاجتماعية المطروحة . وكل أمر غريزي ، يكون لا محالة ، دافعاً أصيلًا نابعاً من الفطرة . ومعنى ذلك ، ان الفطرة هي أساس الدوافع الذاتية التي تسببت في هذه المشكلة الاجتماعية . وهنا نتساءل : هل من المعقول ، أن يبقى هذا الإنسان مقيداً بأصفاد هذه المشكلة ، مكبلًا بأغلالها ، عاجزاً عن حلها مسوقاً بحكم فطرته إلى شرورها ومآسيها ؟ ؟ لا يمكن ان يكون ذلك . بل لا بد وان تموّن الفطرةُ نفسها هذا المخلوق بإمكانات علاج هذه المشكلة وحلها . وليس هذا العلاج إلا دين الله ، وهو الإسلام . قال تعالى :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
« 1 » . وقد دلت هذه الآية الكريمة ، على أن الدين حاجة فطرية للإنسانية ، وأنه يمثل من هذه الفطرة الجانب العلاجي للمشكلة الإنسانية التي نبعت من الفطرة نفسها ، من خلال إملائها على الإنسان دوافعه الذاتية ، في جانبها الآخر .
هامش
( 1 ) الروم / 30 .