عنه بأعظم العوض .
وبذلك يكون الإسلام قد طور مصلحة الفرد تطويراً يجعله يؤمن بأن مصالحه الخاصة ، والمصالح العامة للإنسانية التي يرسم حدودها الإسلام مترابطتان .
ولقد نصت آيات كثيرة في القرآن على هذه المعاني . منها : قوله تعالى :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها . . .
« 1 »
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
« 2 »
الثاني : الإحساس الخلقي بالحياة ، حيث تعاهد الإسلام هذا الإنسان بتربية خلقية خاصة ، تغذّيه روحياً ، وتفجّر في أعماقه مشاعر الخير والبر والإحسان ، وتجعل من عالم القيم في نظره عالماً مقدساً محبباً إليه . بحيث يصبح تحقيقها والتضحية من أجلها تعبيراً عن حبه لذاته ، وإشباعاً لغريزة حب الذات لديه .
وبذلك كله ، يكون دين الله الإسلام ، قد تجاوب مع الفطرة ولم يقهرها ، وعالج المشكلة الأساسية في حياة الإنسان .
ومن هنا نفهم ، انه لا بد لكي تستقيم الحياة الاجتماعية لا بد من الإسلام . وان يوضع التنظيم الاجتماعي في إطاره .
هامش
( 1 ) فصلت / 46 .
( 2 ) الزلزلة / 7 - 8 .