تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
الأول : ان يعرف تلك المصالح ، ويلم بطرق توفيرها ، كأن يعرف أن للداء الفلاني دواءاً ويكتشف كيفية استحضاره . وان يدرك التنظيم الاجتماعي الذي استحضاره . وان يدرك التنظيم الاجتماعي الذي يصلحه . الثاني : أن يملك دافعاً ذاتياً للسعي نحو تحقيقها ، والانتفاع بها بعد إحضارها . كون السعي إلى تحضير ذلك العقار ويتناوله ، أو يسعى إلى إيجاد ذلك النظام ويطبقه . ومن الملاحظ ، أن الإنسان قد زوّد بإمكانات الحصول على مصالحه الطبيعية ، من خلال قدراته العقلية وبلحاظ تركيبه النفسي الخاص ، على ملاحظة مظاهر الطبيعة ، وما يكمن فيها من هذه المصالح . تلك القدرات المؤهلة للنمو باستمرار على ضوء تجاربه الحياتية وخبراته المكتسبة . كما أن هذا الإنسان ، يملك الدافع الذاتي في سبيل تحصيل تلك المصالح الطبيعية ، من دون أي فرق ، في وجود هذا الدافع ، بين فرد وفرد من أفراد النوع الإنساني . ولكن ، هل زود الإنسان بالقدرة الفكرية على إدراك مصالحه الاجتماعية ، وبالدافع إلى تحقيقها كما كان الحال بالنسبة لمصالحه الطبيعية ؟ ؟ أما بالنسبة إلى الشرط الأول : فقد يقال : بأن الإنسان ، باعتباره كائناً محدوداً في الزمان والمكان والقدرات المادية والفكرية ، عاجز عن استكناه أسرار المسألة الاجتماعية ، ومسارب الطبيعة الإنسانية ، وخصائص الموقف الاجتماعية ، وبالتالي ، فهو لن يستطيع
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 30 | الشيخ محمد جعفر شمس الدين