ه - - الارتباط بين الاقتصاد الإسلامي والنظام السياسي الإسلامي ، باعتبار ان للسلطة الحاكمة في الإسلام صلاحيات اقتصادية واسعة ، وملكيات كبيرة تتصرف فيها ، مما يجعل لها مكانة في المذهب الاقتصادي ، وذلك يحتم اقتران درس المذهب الاقتصادي مع درس مكانة الدولة فيه ، على ضوء الضمانات التي وضعها الإسلام لنزاهة ولي الأمر في استعمال صلاحياته وتصرفاته في تلك الملكيات .
و - الارتباط بين الغاء رأس المال الربوي وبين الأحكام الأخرى لأجزاء الاقتصاد الإسلامي كالمضاربة ، ومبدأي التكافل والتوازن .
فلا يمكن أن ندرس حكم الإسلام في تحريم الربا ، منفصلًا عن باقي الأجزاء ، لأن ذلك سوف يكون مثاراً لمشاكل اقتصادية خطيرة ، مع أن الإسلام في تلك الأجزاء المهملة عند الدرس ، قد وضع حلولًا لتلك المشاكل ، منسجمة مع طبيعة تشريعه وغاياته .
ز - الارتباط بين بعض أحكام الملكية الخاصة في الاقتصاد الإسلامي وأحكام الجهاد ، باعتبار ان من جملة نتائج الجهاد ، ما له طابع اقتصادي ، كالغنائم مثلًا ، التي يدخل فيها الأسرى ، إذا اختار القائد المعصوم فيهم إجراء حكم الاسترقاق ، من بين خيارات ثلاثة . حيث يوزعون على المجاهدين ، كما يوزع سائر عناصر الغنيمة .
فلا يمكن إذن ، دراسة الاقتصاد الإسلامي منفصلًا عن أحكام الغنيمة بشكل خاص وأحكام الجهاد بشكل عام .
ح - - الارتباط بين الإقتصاد الإسلامي والتشريع الجنائي في الإسلام ، باعتبار أن بعض العقوبات . لها ارتباط وثيق بالتكافل الاجتماعي ، والضمان الاجتماعي في الاقتصاد الإسلامي . وذلك كعقوبة قطع يد السارق ، والتي من جملة شروطها ، ان يكون هذا
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 27
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص٢٧