الثالث : العواطف التي يتبنى الإسلام تنميتها وفق مفاهيمه الخاصة .
وأنت ترى ، بأن هذه العناصر الثلاثة ، التي تشكل منها أرضية المجتمع الإسلامي ، كل مترابط ومترتب ، فالعواطف تفجرها المفاهيم ، التي بدورها تنشأ في ظل العقيدة ، بل تنبع من أصولها .
فهنالك إذن ، تصميم إسلامي . رسم خطوطه وحدّد المنهج الخاص به ، رب الأرض والسماء ، على أن يطبق كاملًا ، في بيئة إسلامية ، قد صُنِعت وفق ذلك التصميم وهذا المنهج . وعندئذ يثبت انه الأداة الكاملة لإسعاد البشرية ، عيناً كالقوانين العلمية ، التي تنتج في ظل الظروف والشروط الخاصة بها ، فإذا اختل شرط من هذه الشروط . تخلّف المشروط لا محالة .
وكذا الحال بالنسبة للاقتصاد الإسلامي ، فإننا نترقب منه أن يضمن للمجتمع أسباب السعادة والرفاه ، عندما يستكمل المجتمع الإسلامي أرضيته الصالحة منضمة إلى صيغته العامة للحياة ، باعتباره - كما رأينا - كلًا مترابطاً بلحاظ اجزائه ، ومرتبطاً بتفاعل مع سائر العناصر الإسلامية الأخرى .
ولكن ما هي وجوه الارتباط والتفاعل في الاقتصاد الإسلامي ، وما هي أوجه الارتباط والتفاعل بينه وبين سائر ما يتصل به من عناصر إسلامية أخرى ؟ .
طبعاً لن نستطيع هنا ، أن نستوعب عرض كل هذا وذاك ، ولذا سوف نقتصر على ذكر نماذج محدودة .
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 25
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص٢٥