فإن المذهب الاقتصادي الإسلامي . يستمد طابعه الإيماني ، وقوة تنفيذه ، وقيمته الذاتية من العقيدة الإسلامية نفسها ، وكل هذه الخصائص تخلق في نفس المسلم شعوراً بالاطمئنان ، يدفعه للتكيف وفق ذلك المذهب بوصفه نابعاً من عقيدته التي يؤمن بها .
ومن هنا ، كان من غير المنطق درس الاقتصاد الإسلامي بمنأى عن العقيدة الإسلامية .
ب - ارتباط الاقتصاد الإسلامي بالمفاهيم الإسلامية :
باعتبار تأثير تلك المفاهيم على مجرى هذا الاقتصاد خلال تطبيقه . فالمفهوم الإسلامي عن الملكية الخاصة مثلًا ، باعتبارها حق رعاية للمال يتضمن المسؤولية ، لا بد وان يؤثر في الحقل الاقتصادي ، من خلال تحديد الإسلام لكيفية الاستفادة منه بشكل يتوافق مع أهداف الإسلام في إيجاد العدالة الاجتماعية بمبدأيها التكافل والتوازن ، ولذا ، لا بد من اعتبار المفاهيم الإسلامية عند درس الاقتصاد الإسلامي .
ج - ارتباط الاقتصاد الإسلامي بالعواطف والأحاسيس الانسانية :
التي يبثها الإسلام في البيئة الإسلامية ، ويربي الإنسان المسلم عليها ، كعاطفة الأخوة الإيمانية التي تدفع صاحبها إلى أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، ولا شك في أن هذه العاطفة وأمثالها تلعب دوراً خطيراً في تكييف الحياة الاقتصادية ، بما تيسره للمذهب الاقتصادي من مساندة لتحقيق ما يستهدفه من غايات .
د - الارتباط بين المذهب الاقتصادي والسياسة المالية للدولة الإسلامية ، حيث نجد انهما يلتقيان عند تحقيق نفس الغايات العليا من إقرار مبدأ التوازن والتكافل الاجتماعيين .