الإقتصاد الإسلامي ، ان نتناوله أجزاء متفرقة ، كأن ندرس - مثلًا - حكم الإسلام في تحريم الربا ، منفصلًا عن بقية أجزاء المخطط الإسلامي العام في الإقتصاد .
كما أن من الخطأ أن نتناول الاقتصاد الإسلامي - وإن ككل - ولكن بصورة مبتورة عن بقية المذاهب الاجتماعية والسياسية وغيرها ، مما يكون بمجموعه مجموع الصيغة الإسلامية العامة . لأن هذا المنحى من الدرس ، سوف يؤدي إلى نتائج مختلفة عن تلك التي تنتجها النظرة العامة والمستوعبة لكل جوانب الصيغة .
هذا إضافة ، إلى أن كل كيان مادي أو معنوي ، لا بد له من أرضية يقوم عليها ، تكون خاصة به ، تتفق مع طبيعته ، وتمده بالمفاهيم الملائمة .
والمجتمع الإسلامي ، كغيره ، عبارة عن صيغة وأرضية معاً . ومعنى ذلك ، اننا عندما نريد أن ندرس الاقتصاد الإسلامي ، بوصفه جزءاً من الصيغة الإسلامية العامة للحياة ، ترتكز بدورها على أرضية أعدها الإسلام للمجتمع الإسلامي الصحيح ، لا بد وأن نأخذ بعين الاعتبار ، عناصر هذه الأرضية .
عناصر أرضية المجتمع الإسلامي :
الأول : العقيدة ، وتشكل القاعدة المركزية في التفكير الإسلامي .
الثاني : المفاهيم التي تعكس وجهة نظر الإسلام في تفسير الأشياء على ضوء العقيدة .