أصحابها ليس الا ، إذ كيف يمكن فرض انعدام الندرة في السلع ، أو انعدام التزاحم عليها مع امكانية عدم مجاراة الطبيعة من حيث الموارد والمعادن والأنهار لما قد يتطلبه الانتاج الهائل الهائل الموعود ؟ !
وانطلاقاً من هذا التطبيق المغرق في الخيال ، بقيت الحال تتأرجح بين الأشتراكية والشيوعية ، إلى أن أعلنت القيادة الماركسية عجزها عن تحقيق الشيوعية بالفعل .
وعلى هذا الضوء ، نفهم كيف فشل هؤلاء القادة في فرض جنتهم التي طالما وعدوا الناس بها ، انطلاقاً من محاولة لينين ، وانتهاءاً بمحاولة عام ( 28 - 30 ) والتي سببت المجاوزة في الاتحاد السوفياتي نتيجة اعمال القمع ، ومجاعة راح ضحيتها سنة 1932 ستة ملايين نسمة باعتراف الحكومة نفسها هناك .
وأما الركن الثاني للشيوعية ، وهو محو الحكومة ، فيقوم على أساس ان الحكومة - كما سبق وعرضنا - ما هي الا وليدة التناقض الطبقي ، وبعد تحول المجتمع كله إلى مجتمع لا طبقي في المرحلة الشيوعية ، لا يعود لوجود مثل هذه الحكومة أي مبرر ! ! .
وهذا من أطراف طرائف الماركسية .
إذ إن هذا التحول المزعوم ، من مجتمع الدولة إلى مجتمع متحرر منها كيف يتم ؟
هل يتم بطريقة ثورية حاسمة ، أو بطريقة تدريجية هادئة تذبل فيها الدولة حتى تتلاشى ؟
فإن كان التحول ثورياً انقلابياً ، فتساءل - وفق المقولة
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 76
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص٧٦