تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
أصحابها ليس الا ، إذ كيف يمكن فرض انعدام الندرة في السلع ، أو انعدام التزاحم عليها مع امكانية عدم مجاراة الطبيعة من حيث الموارد والمعادن والأنهار لما قد يتطلبه الانتاج الهائل الهائل الموعود ؟ ! وانطلاقاً من هذا التطبيق المغرق في الخيال ، بقيت الحال تتأرجح بين الأشتراكية والشيوعية ، إلى أن أعلنت القيادة الماركسية عجزها عن تحقيق الشيوعية بالفعل . وعلى هذا الضوء ، نفهم كيف فشل هؤلاء القادة في فرض جنتهم التي طالما وعدوا الناس بها ، انطلاقاً من محاولة لينين ، وانتهاءاً بمحاولة عام ( 28 - 30 ) والتي سببت المجاوزة في الاتحاد السوفياتي نتيجة اعمال القمع ، ومجاعة راح ضحيتها سنة 1932 ستة ملايين نسمة باعتراف الحكومة نفسها هناك . وأما الركن الثاني للشيوعية ، وهو محو الحكومة ، فيقوم على أساس ان الحكومة - كما سبق وعرضنا - ما هي الا وليدة التناقض الطبقي ، وبعد تحول المجتمع كله إلى مجتمع لا طبقي في المرحلة الشيوعية ، لا يعود لوجود مثل هذه الحكومة أي مبرر ! ! . وهذا من أطراف طرائف الماركسية . إذ إن هذا التحول المزعوم ، من مجتمع الدولة إلى مجتمع متحرر منها كيف يتم ؟ هل يتم بطريقة ثورية حاسمة ، أو بطريقة تدريجية هادئة تذبل فيها الدولة حتى تتلاشى ؟ فإن كان التحول ثورياً انقلابياً ، فتساءل - وفق المقولة
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 76 | الشيخ محمد جعفر شمس الدين