تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
أما كيف تعمل تلك القوانين عملها لتنتهي بتقويض أسس النظام الرأسمالي فقد استعرضنا التحليل الماركسي لكل ذلك فيما سبق ، وانتهينا في ردنا هناك على هذا التحليل ، إلى نتائج غير ماركسية ، حيث عرفنا التناقض الفاضح بين التحليل الماركسي لقوانين ماديته ، وبين ما عليه واقع المجتمع الانساني وتجاربه الاقتصادية . كما بينا خطأ الماركسية ، في الأسس التي فسرت في ضوئها تناقض الرأسمالية ، والزعم بأنها تزحف حثيثة نحو نهايتها المحتومة ، فإن تلك التناقضات ، كانت ترتكز كلها على قانون ماركسي في القيمة ، والقيمة الفائضة ، وقد بينا فسادهما معاً ، وبعد تبيان انهيارهما ، يتداعى البناء الماركسي كله . وحتى لو فرضنا ، صحة التحليل الماركسي الذي لازمه انهيار المجتمع الرأسمالي نتيجة تراكم التناقضات فيه ، الا ان الماركسية من خلال هذا التحليل ، لم تقدم لنا أي برهان على أن الاشتراكية الماركسية ، هي البديل الوحيد الذي يحل محل الرأسمالية ، في المجرى التاريخي لتطور المجتمع البشري ، بل هي تفسح المجال لأشكال متعددة أخرى ، يمكن ان تعالج أزمة الرأسمالية ، دون الاضطرار إلى الاشتراكية ( العلمية ) . وبذلك تخسر الماركسية المذهبية برهانها العلمي ، وعندئذ ، تبقى في مستوى سائر الاقتراحات المذهبية .