بعشرة اضعاف ، بالرغم من أنه لم يقض تسعة اضعاف عمر العامل البسيط في الدراسة ! !
وأما المشكلة الثانية : فقد حاولت الماركسية التخلص عنها ، بأخذ المعدل الاجتماعي مقياساً عاماً للقيمة « 1 » .
ومعنى ذلك ، ان العامل المنتج الذي يتمتع بشروط ترفعه عن الدرجة الوسيطة اجتماعياً ، يصبح بامكانه انتاج كمية في ساعة مثلًا ، أوفر من الكمية المنتجة في ساعة من معدل العمل الاجتماعي ، وبالتالي أكثر قيمة منها .
فهذا العامل الوسطي ، ينتج ، مثلًا ، مترين من القماش في ساعة واحدة ، بينما ينتج العامل في المعدل الاجتماعي العام متراً واحداً في نفس الساعة ، وبهذا يعبر المتران عن ساعتين من العمل الاجتماعي العام ، وان تم إنجازهما في ساعة واحدة .
وخطأ الماركسية هنا أيضاً ، انها تنظر إلى المسألة من وجهة نظر كمية لا نوعية .
لقد غاب عن ذهن ماركس ربما ، ان الشروط النفسية والعضوية والذهنية التي قد يتمتع بها العامل الوسطي ، لا تعني دائماً زيادة كمية في منتوجة ، بل قد تعني امتيازاً نوعياً وكيفياً في السعلة المنتجة .
فرسام يتمتع بتلك الشروط ، يرسم لوحة في ساعة ، روسام آخر يرسم في نفس المدة لوحة أخرى ، ولكنه لا يتمتع بشروط الأول ، لا اشكال في أن الصورة التي يرسمها الرسام الأول سوف تكون أكثر
هامش
( 1 ) رأس المال ج 1 ص : 49 - 50 .