تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
التبادلية لتلك الكمية الضخمة التي انتجتها القطعة رقم ( 1 ) من القطن ، لا لشيء الا لتساويهما في كمية العمل الاجتماعي المتجسد في عملية انتاجهما ، والتي كانت اسبوعاً مثلًا ؟ ! كلا بالطبع . وهذا يكشف ، عن أن كمية العمل وحدها ، ليست هي جوهر القيمة ، بل إن الأرض ذات دور ايجابي في تكوين القيمة التبادلية . بل إن الكمية الواحدة من العمل الزراعي قد تنتج قيمتين مختلفتين ، تبعاً للطريقة المتبعة في تقسيمها على الأراضي المتنوعة . ثالثاً : لن تستطيع الماركسية ان تفسر ظاهرة موجودة في واقع حياة الناس ، وهي انخفاض القيمة التبادلية للسلعة تبعاً لانخفاض رغبة الناس بها نتيجة عدم ايمانهم بمنفعة مهمة لها ، بالرغم من احتفاظها بنفس الكمية من العمل الاجتماعي المتجسد فيها ، وبقاء ظروف انتاجها كما هي . وهذا يبرهن على أن للقيمة الاستعمالية للسلعة دخالة في تقدير قيمتها التبادلية ، على عكس ما يزعمه ماركس - كما سبق - . وتحاول الماركسية ان تفسر هذه الظاهرة ، على أساس قانون العرض والطلب ، فتقول : إن تضاؤل رغبة الناس في اقتناء السلعة ، ناشيء من كثرتها في السوق الناشئة بدورها من تحسن ظروف الانتاج الذي يجعل كمية العمل المتجسد في صنعها أقل فتقل قيمتها التبادلية . بعكس حالة سوء ظروفه ، حيث يتطلب مضاعفة كمية العمل فترتفع قيمتها التبادلية .