وغير الفنية من العمل المركب والبسيط ، ومشكلة قياس نوعي لكفاية العمل ، وفقاً للعناصر الانسانية الذاتية ، والتي تختلف من انسان لآخر ؟
أما المشكلة الأولى : فقد حاولت الماركسية حلها ، عن طريق تقسيم العمل إلى بسيط ومركب ، والبسيط هو الذي لا يحتاج إلى خبرة سابقة كعمل الحمال مثلًا ، والمركب هو الذي يحتاج إلى خبرة وامكانات ، اكتسبت عن طريق عمل سابق كدراسة الهندسة مثلًا .
وجعلت الماركسية العمل البسيط هو المقياس العام للقيمة التبادلية . وكل عمل ساعة منه يعادل عمل ساعة فعلية من العمل المركب زائداً عمل ساعة سابقة في تحصيل خبرته . وبهذا يكون العمل المركب عملًا بسيطاً مضاعفاً . وعليه ، فالمهندس يخلق قيمة تبادلية أكبر .
ولازم ذلك ، ان عمل الحمال في يومين تعادل يوماً واحداً من عمل المهندس ؟ ! .
ولكن ، هل هذا هو الواقع المشاهد في مجرى الحياة الاقتصادية ؟
كلا بالطبع .
إذ ليس من سوق يوافق على مبادلة انتاج يومين من العمل البسيط ، بإنتاج يوم واحد من العمل المركب .
حتى الاتحاد السوفياتي ، ليس مستعداً لمثل هذه المبادلة ، ولذلك نجد ان راتب المهندس هناك ، قد يزيد على راتب العامل البسيط
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 44
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص٤٤