تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
روعة من الصورة التي يرسمها الثاني ، فهنا ، ليست المسألة مسألة كم ، بل مسألة كيف . وهذا لا يحله الوقت الأطول . وهنا ، هل تستطيع القول بأن الصورة الأروع تعبر عن ساعتين من العمل الاجتماعي العام . ؟ إن ساعتين من هذا العمل ، لا تكفي أيضاً لإنتاج مثل هذه الصورة ، من قبل الرسام الغير الموهوب ، بسبب فقدانه للاستعداد الطبيعي . ثم إنه مما لا شك فيه ، هو اختلاف هاتين الصورتين ، في قيمتها التبادلية ، ولذا لن تجد احداً مستعداً لاستبدال الصورة الرائعة بالأخرى ، ومعنى ذلك ان الصورة الرائعة ، تستمد قيمتها من عنصر آخر غير كمية العمل ، لأنها تتساوى مع الصورة الأخرى في هذه الكمية . وهذا العنصر ، ما هو الا نوعية العمل المبذول ، فليست كمية العمل المتجسد في المنتوج هو جوهر القيمة التبادلية ، اذن . فالصفة السيكولوجية ، ، لا كمية العمل ، هي التي تحدث الرغبة الاجتماعية في السلعة . وعلى هذا الضوء ، يمكن ان نفسر القيمة التبادلية في كل من صفحة الخط الأثري وكتاب رأس المال ، مع اختلاف كمية العمل المبذول في كل منهما . كما يمكننا ان نفسر القيمة التبادلية في كل من الثوب والسرير ، مع اختلاف كمية العمل المنفق فيهما كذلك على ضوء الرغبة الاجتماعية في هذا أو ذاك ، ورد هذه الرغبة هنا ، إلى المنفعة
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 46 | الشيخ محمد جعفر شمس الدين