إذ قد يفوق الثمن المدفوع فيها بمراحل كمية العمل المنفق فيها أيضاً . ومن هنا ، أعلن ماركس شرطين لنظريته في القيمة :
الأول : وجود المنافسة التامة .
الثاني : لا تسري هذه النظرية على الانتاج الفردي الخاص ، كاللوحة الفنية ، أو الرسالة الخطية . بل أن تكون السلعة موجودة عن طريق العمل الاجتماعي .
ولا بد من الإشارة هنا ، إلى أن ماركس لم يراع عند وضعه نظريته في جوهر القيمة ، الواقع وتجاربه الاقتصادية ، بل اتبع طريقة تجريدية خالصة .
والذي اضطره إلى سلوك هذا المنحى ، هو تعبير هذا الواقع عن مظاهر تناقض نتائج النظرية الماركسية .
فمثلًا - حسب النظرية - اختلاف الأرباح المكتسبة بين مشروع وآخر تبعاً لاختلاف كمية العمل المنفق في كل منهما ، دون أي دخل للآلات والأدوات المستعملة في أي منهما ، في حين ان الواقع يناقض ذلك ، حيث اننا نجد زيادة في الربح كلما ازدادت تلك الأدوات والآلات التي يتطلبها المشروع .
ولذا ، لجأ ماركس إلى اتهام الواقع المقلوب بالنسبة لنظريته ، بأنه من مظاهر المجتمع الرأسمالي المنحرف عن قانون القيمة الطبيعية ، والتكيف وفقاً لقوانين العرض والطلب « 1 » .
هامش
( 1 ) رأس المال ص / 1185 .