الموضوعي ، وإنما مطابقة الفكرة لشروط الفرد الخاصة ، عضوياً ونفسياً ، وهذا هو معنى نسبيتها ، إنها تختلف من فرد لآخر .
ولطالما حاربت الماركسية هذا النوع من النسبية ، مع التزامها جانب النسبية الموضوعية ، التي تعني ، ان الحقيقة ، هي مطابقة الفكرة للواقع الموضوعي ، وحيث ن هذا الواقع متطور ، فالحقيقة التي تعكسه متطورة أيضاً .
ويترتب على ذلك ، أن الماركسية حين تقدم لنا مفهومها عن الكون والمجتمع ، فإنها لا تستطيع ان تزعم لهذا المفهوم ، القدرة على تصوير الواقع .
بل كل ما تستطيعه هو القول : بأن هذا المفهوم ، يعكس ما يتفق مع مصالح الطبقة العاملة ، من جوانب الواقع .
وبهذا ، تتناقض الماركسية ، حتى مع مبدأها في النسبية الموضوعية .
لأن الحقيقة هنا ، انقلبت نسبية طبقية ، تختلف باختلاف الطبقات ومصالحها .
وما دامت الماركسية لا تأذن للتفكير بتجاوز حدود المصالح الطبقية ، بقطع النظر عن خطأ الأفكار وصوابها ، فالنتيجة شك مرير في كل الحقائق الفلسفية . . .
ج - العلم
لن نسمع من الماركسية في الحقل العلمي ، إلا نفس النغمة التي كانت ترددها في كل حقل .