الآمال ، وترتسم هي فيها ، وليس من اللازم أن تكون الحياة التي في كلّ شيء سنخاً واحداً كحياة جنس الحيوان ذات خواصّ وآثار كخواصّها وآثارها ، حتّى تدفعه الضرورة ، فلا دليل على انحصار أنحاء الحياة في نحو واحد » « 1 » .
الشعور ليس شرطاً لتحقق الغاية
ذكر الشهيد المطهّري أنّه لو سلّمنا بأنّ الفواعل الطبيعيّة فاقدة للشعور ، فإنّنا نقول : إنّ الشعور ليس شرطاً للغاية ، وقد أثبت ذلك من خلال عمليّة سبر وتقسيم حيث قال : « يوجد عدّة خصوصيّات في الأفعال التي يقوم بها الإنسان لأهداف معيّنة ، كأن يأكل ليشبع ، وينام ليستريح ، وآلاف الأعمال الأخرى . وهذه الخصوصيّات هي :
1 . الفاعل هو الإنسان .
2 . للفاعل علم بعمله ونتيجته .
3 . العامل المجري للعمل هو الإرادة .
4 . يفرح الفاعل إذا وصل إلى نتيجة عمله ، ويحزن إذا لم يصل .
5 . يتوجّه الفاعل إلى الهدف ، وينتخب من الأعمال التي يصحّ صدورها عنه عملًا معيّناً يكون وسيلة الوصول إلى الهدف .
6 . الفاعل بهذه الوسيلة يرفع حاجته ويكمل نقصه .
والآن يجب أن نرى ما هو مناط الغائيّة ؟ ولنصل إلى النتيجة يجب أن نجري تجربة ذهنيّة تسمّى في المنطق بالسبر والتقسيم .
فإذا فرضنا أنّ الفاعل ليس الإنسان ، لكنّ جميع الخصوصيّات الأخرى مجتمعة فيه ، فمن الواضح أنّ الفعل يكون غائيّاً ، فليس لإنسانيّة الفاعل دخل في غائيّة الفعل .
هامش
( 1 ) الميزان : ج 1 ، ص 323 .