تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الطرفين يوجب نحواً من الاتّحاد الوجودي بينهما ، وذلك لما أنّه متحقّق فيهما غير متميّز الذات منهما ، ولا خارج منهما . فوحدته الشخصيّة تقضي بنحو من الاتّحاد بينهما ، سواء كان هناك حمل كما في القضايا أو لم يكن كغيرها من المركّبات ، فجميع هذه الموارد لا يخلو من ضرب من الاتّحاد » « 1 » .

علاقة الحركة والغاية بالمحرّك وبالمتحرّك

إنّ الغاية ترتبط بالمحرّك وبالمتحرّك أيضاً ، أمّا ارتباطها واتّحادها بالمحرّك فلأنّ الحركة هي فعل المحرّك ، فهي معلولة له ، والمعلول عين الربط بعلّته موجود بعلّته قائم بها ، وإذا ثبت ارتباط الحركة بالمحرّك ، يثبت أنّ الغاية ترتبط بالمحرّك أيضاً ؛ لارتباط الغاية بالحركة المرتبطة بالمحرّك . أمّا ارتباط واتّحاد الحركة بالمتحرّك - وهو الجسم مثلًا - فهو من قبيل ارتباط المقبول بقابله . وإذا ثبت الارتباط بين الحركة والمتحرّك ، كذلك يثبت نفس هذا الارتباط بين الغاية والمتحرّك ( المعلول ) وكذلك يثبت الارتباط بين المحرّك ( فاعل الحركة ) والمتحرّك ؛ لارتباط المعلول مع علّته . وبعبارة أخرى ، لمّا كانت الحركة مرتبطة مع غايتها ، وأنّ الحركة مرتبطة أيضاً بالمتحرّك ( الجسم ) فالمتحرّك مرتبط بالغاية ، وحيث إنّ المحرّك ( الفاعل ) مرتبط مع المتحرّك ( المعلول ) ، ينتج : أنّ الغاية مرتبطة بالمحرّك .

تعليق على النصّ

* قوله قدس سره : « سيأتي إن شاء الله بيان أنّ الحركة كمال أوّل » . سيأتي في الفصل الثالث من المرحلة التاسعة . هذا وقد ذكر الشيخ مصباح اليزدي أنّ السيّد الطباطبائي ركّز « في بيانه
هامش
( 1 ) نهاية الحكمة ، المرحلة الثانية : ص 38 .