وفي النجاة عرّفها بأنّها « التي لأجلها توجد الأشياء » « 1 » .
وفي الإشارات : « غاية الشيء ما إليه يتحرّك ، ومتى وصل إليه وقف » « 2 » .
وعرّفها أبو البركات بأنّها « التي لأجلها فعل الفاعل ، ووجد الحاصل » « 3 » .
وقال الأيجي : « . . . والثاني - أعني ما يكون خارجاً عن المعلول - إمّا ما به الشيء كالنجّار له ، أي للسرير ، وهو الفاعل والمؤثّر ، وإمّا ما لأجله الشيء كالجلوس عليه له ، وهو الغاية أي : العلّة الغائيّة » « 4 » .
وقال صدر المتألّهين : « الغاية هي : ما يفاد لأجله الوجود ؛ سواءٌ كان نفس الفاعل أو أعلى منها « 5 » » « 6 » .
وفي تعليقته على الشفاء قال : « الغاية الحقيقيّة هي آخر ما ينتهي إليه الفعل ويسكن لديه الفاعل المقتضي ؛ كما أنّ المبدأ في الحقيقة أوّل ما يفقر إليه صدور الفعل » « 7 » .
المبحث الثاني : الدليل على وجود العلّة الغائيّة
الاستدلال على إثبات العلّة الغائيّة يتوقّف على بيان الحركة ، والمراد من الحركة هي كمال أوّل لما بالقوّة من حيث إنّه بالقوّة ، - كما سيأتي في مرحلة القوّة والفعل - وعرّف المصنّف الحركة في بداية الحكمة بأنّها خروج الشيء من القوّة إلى الفعل .
هامش
( 1 ) النجاة من الغرق في بحر الضلالات : ص 197 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 3 ، ص 138 .
( 3 ) المعتبر في الحكمة : ج 2 ، ص 10 .
( 4 ) المواقف ، الأيجي : ج 1 ، ص 423 .
( 5 ) كذا في المصدر ، ولعلّ تأنيث الضمير باعتبار لفظة ( نفس الفاعل ) .
( 6 ) المبدأ والمعاد ، صدر المتألّهين : ص 138 .
( 7 ) تعليقة صدر المتألّهين على الشفاء : ص 252 .