تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
باعتبار ومعلول باعتبار ، فيصدق عليه النسبتان باعتبارين ويحصل له التعدّد باعتبار النسبتين ، فإنّ الواحد من تلك السلسلة من حيث إنّه علّة مغاير له من حيث إنّه معلول ، فإذا أطبقنا كلّ ما صدق عليه نسبة المعلوليّة على كلّ ما صدق عليه نسبة العلّية واعتبرت هذه السلسلة من حيث كلّ واحد منها علّة تارة ومن حيث كلّ واحد منها معلول أخرى كانت العلل والمعلولات المتباينات بالاعتبار متطابقتين في الوجود ولا يحتاج في تطابقهما إلى توهّم تطبيق ، ومع ذلك يجب أن تكون العلل أكثر من المعلولات من حيث إنّ العلل سابقة على المعلولات في طرف المبتدأ ، فإذن المعلولات قد انقطعت قبل انقطاع العلل ، والعلل الزائدة عليها إنّما زادت بمقدار متناهٍ فتكون الجملتان متناهيتين » « 1 » .

2 . برهان التضايف

يعتمد هذا البرهان على وجود التضايف بين بعض المفاهيم ، ففي المفاهيم المتضايفة لابدّ من استدعاء أحدهما للآخر على نحو الفعليّة أو الشأنيّة ، وقد قرّر هذا البرهان بتقريرات متعدّدة منها : التقرير الأوّل : وهو لصدر المتألّهين ، حاصله : أنّ مفهومي العلّة والمعلول من المفاهيم المتضايفة ، فلو كانت سلسلة العلل والمعاليل غير متناهية ، ولم تنته إلى علّة محضة غير معلولة لشيء آخر ، للزم أن يكون عدد المعلولات أكثر من العلل بواحد ، لأنّ كلّ علّة لها مضايف ومقابل وهو المعلول ، وفي حالة التسلسل اللامتناهي يبقى المعلول الأخير من دون علّة ، وهو باطل ؛ لأنّ العلّة والمعلول متضايفان ، وعليه لابدّ أن يكون التسلسل باطلًا . وهذا ما ذكره صدر المتألّهين بقياس استثنائي حيث قال : « لو لم ينته سلسلة
هامش
( 1 ) كشف المراد ، تحقيق الشيخ حسن زاده آملي : ص 180 ، وص 120 بتحقيق الزنجاني .