التامّة فهي مجتمعة مع المعاليل ، فشرط الاستحالة متحقّق ، ولا يبقى فرق بين السلسلة المتنازلة والسلسلة المتصاعدة ، وإن كانت لا في ضمنها ففرض سلسلة مترتّبة منها فرض تحقّق المعلول من دون علّته التامّة وهو محال ، سواء كانت السلسلة متناهية أم غير متناهية ، وعليه فلا يتحقّق هناك سلسلة متنازلة حتّى يبحث عن شمول أدلّة استحالة التسلسل لها » « 1 » .
تعليق على النصّ
* قوله ( قدس سره ) : « قال بعضهم » .
المراد به السيّد المحقّق الداماد في القبسات .
* قوله ( قدس سره ) : « وأنت خبير بأنّ البرهانين المتقدّمين . . . جاريان في صورتي التصاعد والتنازل » .
ذكر صاحب الوعاية توجيهاً لكلام المحقّق الداماد ، حيث قال : « ليس مراد المحقّق الداماد من الاجتماع في الوجود ما توهّمه المصنّف من قاعدة ( وجوب وجود المعلول عند وجود العلّة التامّة ) وقاعدة ( وجوب وجود العلّة عند وجود المعلول ) حتّى يرد على المحقّق إشكال المصنّف بأنّ الاجتماع كما يتحقّق في صورة التصاعد يتحقّق في صورة التنازل إذا كانت العلل المفروضة فيها تامّة ، بل مراد المحقّق من الاجتماع في الوجود ما تقدّم آنفاً من أنّ المعلول في أيّ مرتبة تحقّق ، تحقّقت العلّة في نفس تلك المرتبة ، وذلك لأنّ شيئيّة المعلول بنفس شيئيّة علّته ، فتحقّق المعلول في أيّ مرتبة بنفس تحقّق العلّة في تلك المرتبة « 2 » فإذن : العلّة مجتمعة الوجود في مرتبة معلولها بخلاف المعلول ، فإنّه لا يكون في مرتبة علّته ولا يتحقّق في أفق وجودها ، فهو غير مجتمع
هامش
( 1 ) تعليقة الشيخ الفيّاضيّ على نهاية الحكمة : ج 3 ، ص 653 .
( 2 ) وهذا هو الذي يعبّر عنه بالمعيّة القيوميّة .