تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الوجود في مرتبة علّته ، فإذن شرط الاجتماع في الوجود موجود في السلسلة المتصاعدة وغير موجودة في السلسلة المتنازلة ، فإشكال المصنّف غير وارد على المحقّق » « 1 » . ثمّ ذكر بأنّ المحقّق الداماد جعل اتّحاد جهة ذهاب السلسلة وجهة الترتّب والاجتماع من شروط الاستحالة ، « وهذا الشرط موجود في السلسلة المتصاعدة فقط ، لأنّ جهة اللا نهاية فيها إلى الفوق وجهة الاجتماع والترتّب كذلك إلى الفوق ، فالجهات متوافقة ( إذ كلّ معلول يتوقّف على علّته وعلّته فوقه لا دونه ، فهو مترتّب على ما فوقه لا على ما دون ، وكذا العالي يجتمع مع السافل ، بخلاف العكس - كما تقدّم - فالاجتماع للعالي لا للسافل ، فجهة الاجتماع إلى الفوق وهي جهة اللا نهاية ) لكن هذا الشرط غير موجود في السلسلة المتنازلة فإذن هذا الشرط أيضاً غير موجود في السلسلة المتنازلة ، فلا يجري فيها أدلّة استحالة التسلسل ، فإشكال المصنّف غير وارد . نعم ، يمكن الإشكال على المحقّق بأنّ جريان أدلّة التسلسل غير متوقّف على الاجتماع بهذا النحو وعلى اتّحاد الجهة فتدبّر » « 2 » . ثمّ قال : لكي يتّضح ما ذكرنا ينبغي نقل كلام المحقّق . وإليك نصّ كلام المحقّق الداماد ، وهو : « نقول في صورة التصاعد تكون العلل المترتّبة المتصاعدة إلى لا نهاية مجتمعة الحصول بأسرها لا محال في مرتبة ذي المعلول الأخير ، فيكون الترتّب والاجتماع في الوجود جميعاً في جهة اللا نهاية ، فأمّا في صورة التنازل فالمعلولات المترتّبة لا تكون متحقّقة في مرتبة ذات العلّة . أليس المعلول لا يتصحّح له الوجود في مرتبة ذات العلّة على خلاف الأمر في العلّة ؟
هامش
( 1 ) وعاية الحكمة : ص 321 . ( 2 ) وعاية الحكمة : ص 321 .