تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
كان أحدهما أو كلاهما بمراتب كان مضمراً » « 1 » . والحاصل أنّ الدور المصرّح هو كون التوقّف بمرتبة لا يتخلّل بين الشيئين شيء ثالث ، ويسمّى صريحاً وظاهراً أيضاً ، فهو مصرّح لاستلزامه تقدّم الشيء على نفسه صراحة « 2 » . الثاني : الدور المضمر : عرّفه المصنّف بأنّه توقّف وجود الشيء على ما يتوقّف وجوده عليه مع الواسطة ، كتوقّف ( أ ) على ( ب ) و ( ب ) على ( ج ) و ( ج ) على ( أ ) . وعرّفه صاحب إرشاد الطالبين بأنّه « توقّف كلّ واحد من الشيئين على صاحبه فيما هو متوقّف عليه فيه بمراتب كما يتوقّف ( أ ) على ( ب ) و ( ب ) على ( ج ) و ( ج ) على ( أ ) » « 3 » . فالدور المضمر كون التوقّف بمراتب بأن يتخلّل بينهما ثالث ، وسمّي مضمراً لخفاء ذلك الاستلزام ، ويسمّى دوراً خفيّاً أيضاً . وقد « يأتي الدور بمعانٍ أخرى ليست بمحال كالدور الإضافي المعّي ؛ وهو تلازم الشيئين في الوجود بحيث لا يكون أحدهما مع الآخر ؛ والدور المساوي ؛ وهو توقّف كلّ من المتضائفين على الآخر ونحوهما ، ولكنّ الدور المحال هو الدور التوقّفي التقدّمي من المصرّح والمضمر وهو الدور الحقيقي » « 4 » .

موضع بحث الدور

من الجدير بالذكر أنّ الدور كما يبحث في الفلسفة في مبحث العلّة والمعلول ،
هامش
( 1 ) انظر : شرح المصطلحات الكلاميّة ، ص 149 . ( 2 ) انظر : تعليقة الشيخ حسن زاده على الأسفار : ج 2 ، ص 194 . ( 3 ) إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين : ص 166 . ( 4 ) المصدر السابق .