تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وجود المعلول ، وببيان مختصر : إنّ الدور هو توقّف كلّ من الشيئين على الآخر . ولا يخفى أنّ هذا التعريف ليس تعريفاً حقيقيّاً ؛ لأنّ التعريف ب - ( ما ) الحقيقيّة إنّما يكون في الماهيّات المركّبة من الجنس والفصل ، أمّا إذا لم تكن للشيء ماهيّة أو كانت له ماهيّة لكنّها غير مركّبة ، فلا يمكن التعريف ب - ( ما ) الحقيقيّة ، نعم يمكن التعريف ب - ( ما ) الشارحة ، و ( ما ) الشارحة يمكن التعريف بها سواء كان للمعرَّف ماهيّة أو كان مفهوماً ، موجوداً أو معدوماً « 1 » . وقد ذكر الشيخ مصباح اليزدي في تعليقته على نهاية الحكمة أنّ تعريف المصنّف للدور « يتصوّر بين العلّية والمعلوليّة ؛ لأنّ التوقّف المأخوذ في التعريف أمارة المعلوليّة ، والمتوقّف عليه هو العلّة » « 2 » .

المبحث الثاني : أقسام الدور

ينقسم الدور إلى قسمين : الأوّل : الدور المصرّح ، وعرّفه المصنّف بأنّه توقّف وجود الشيء على ما يتوقّف وجوده عليه بلا واسطة كتوقّف ( أ ) على ( ب ) وتوقّف ( ب ) على ( أ ) . وهناك تعريفات أخرى للدور المصرّح ، منها : « توقّف كلّ واحد من الشيئين على صاحبه ، فيما هو متوقّف عليه فيه بمرتبة واحدة ، كما يتوقّف ( أ ) على ( ب ) و ( ب ) على ( أ ) » « 3 » . وعرّف كذلك ب - « توقّف كلّ واحد من الشيئين على الآخر ، فإذا كان التوقّف في كلّ واحدة من الصورتين بمرتبة واحدة كان الدور مصرّحاً ، وإن
هامش
( 1 ) انظر : المنطق ، للمظفّر : ص 112 . ( 2 ) تعليقة على نهاية الحكمة : ص 247 ، رقم ( 244 ) . ( 3 ) انظر إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين : ص 166 ، وانظر : شرح المصطلحات الكلاميّة : ص 149 .