وقال صدر المتألّهين بعد التعرّض لمفادها : « وهذا أصل شريف برهانيّ ، عظيم جدواه ، كريم مؤدّاه ، كثير فوائده ، متوفّر منافعه ، جليل خيراته وبركاته ، وقد نفعنا الله - سبحانه - به نفعاً كثيراً ، بحمد الله وحسن توفيقه ، وقد استعمله معلّم المشّائين ومفيدهم صناعة الفلسفة في أثولوجيا كثيراً ، وفي كتاب السماء والعالم ، حيث قال - كما هو المنقول عنه - : يجب أن يعتقد في العلويّات ما هو أكرم ، وكذا الشيخ الرئيس في الشفاء والتعليقات ، وعليه بنى في سائر كتبه ورسائله ترتيب نظام الوجود ، وبيان سلسلتي البدو والعود ، وأمعن في تأسيسه الشيخ الإشراقي إمعاناً شديداً في جميع كتبه ، كالمطارحات والتلويحات ، وكتابه المسمّى بحكمة الإشراق ، حتّى في مختصراته ، كالألواح العماديّة ، والهياكل النوريّة ، والفارسي المسمّى ب - ( پرتو نامه ) ، والآخر المسمّى ب - ( يزدان شناخت ) » « 1 » .
الاتّجاهات في قاعدة إمكان الأشرف
الاتّجاه الأوّل : قاعدة إمكان الأشرف لا ترتبط بقاعدة الواحد
يذهب هذا الاتّجاه إلى : أنّ إثبات قاعدة إمكان الأشرف لا يعتمد على قاعدة الواحد ، وهذا ما ذهب إليه المحقّق الآشتياني ، حيث قال : « قاعدة إمكان الأشرف لا تحتاج في إثباتها إلى قاعدة الواحد ، وليست هي محسوبة من فروع قاعدة الواحد » « 2 » .
وكذلك ممّن ذهب إلى ذلك العلّامة الطباطبائي .
وقد استدلّ على ذلك بالبرهان التالي :
المقدّمة الأولى : الوجود حقيقة مشكّكة .
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة : ج 7 ، ص 244 .
( 2 ) قاعدة الواحد أساس التوحيد : ص 40 .