تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
- وهو الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ، أي : بلا واسطة في العروض - هو نفس موضوعات مسائله عيناً ، وما يتّحد معها خارجاً ، وإن كان يغايرها مفهوماً ، تغاير الكلّي ومصاديقه ، والطبيعي وأفراده ، والمسائل عبارة عن جملة من قضايا متشتّتة ، جمعها اشتراكها في الداخل في الغرض الذي لأجله دوّن هذا العلم » « 1 » . وقال المحقّق الأصفهاني في شرح مراد الآخوند : « قد عرفت سابقاً : أنّ العلم عبارة عن مجموع قضايا متشتّتة ، يجمعها الاشتراك في غرض خاصّ دوّن لأجله علم مخصوص ، فلا محالة ينتهي الأمر إلى جهة جامعة بين تلك القضايا موضوعاً ومحمولًا ، والموضوع الجامع لموضوعات القضايا موضوع العلم ، والمحمول الجامع لمحمولاتها محموله ، وقد عرفت سابقاً أيضاً : أنّ أمر العلم يتمّ بتدوين جملة من القضايا المتّحدة في الغرض ، ولا يتوقّف حقيقته على تعيين حقيقة الموضوع ، إلّا أنّه لا برهان على اقتضاء وحدة الغرض لوحدة القضايا موضوعاً ومحمولًا ، إلّا أنّ الأمور المتباينة لا تؤثّر أثراً واحداً بالسنخ ، وأنّ وحدة الموضوع أو وحدة المحمول تقتضي وحدة الجزء الآخر » « 2 » .

مناقشة السيّد الخوئي للدليل المتقدّم

أورد السيّد الخوئي على البرهان المتقدّم : أنّه لو سلّمنا به ، فهو يجري في العلل الطبيعيّة ، وليس في الفواعل الإراديّة ، ثمّ ذكر أنّ الغرض الذي يترتّب على مسائل العلوم لا يخلو إمّا أن يكون واحداً شخصيّاً ، أو واحداً نوعيّاً ، أو عنوانياً ؛ وعلى أيّ تقدير : لا تكشف وحدة الغرض عن وجود جامع ماهويّ
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 7 . ( 2 ) نهاية الدراية في شرح الكفاية : ج 1 ، ص 13 .