تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
والغيريّة غير الذاتيّة : أن يكون الشيئان لا يجتمعان لأسباب اخر غير ذاتيهما ، كافتراق الحلاوة والسواد في السكّر والفحم ، وتسمّى « خلافا » . ويسمّى أيضا الغير بحسب التشخّص والعدد : « آخر » [ 1 ] . والتقابل ينقسم إلى أربعة أقسام ، وهي : تقابل التناقض ، وتقابل العدم والملكة ، وتقابل التضايف ، وتقابل التضادّ . والأصوب في ضبط الأقسام أن يقال : « إنّ المتقابلين إمّا أن يكون أحدهما عدما للآخر أو لا . وعلى الأوّل إمّا أن يكون هناك موضوع قابل كالبصر والعمى فهو تقابل العدم والملكة أو لا يكون كالإيجاب والسلب وهو تقابل التناقض . وعلى الثاني - وهو كونهما وجوديّين - فإمّا أن لا يعقل أحدهما إلّا مع الآخر وبالقياس إليه كالعلوّ والسفل وهو تقابل التضايف أو لا وهو تقابل التضادّ » [ 2 ] .
هامش
( 1 ) قال الحكيم السبزواريّ في تعليقته على الأسفار 2 : 101 : « الغير في التشخّص يسمّى بالآخر بحسب اصطلاح مّا ، وبالمثل بحسب اصطلاح آخر » . ( 2 ) هذا وجه ضبط ذكره التفتازانيّ في شرح المقاصد 1 : 146 ، والقوشجيّ في شرح التجريد : 104 - 105 ، واللاهيجيّ في شوارق الإلهام : 192 - 193 ، وصدر المتألّهين في الأسفار 2 : 103 . وذكر له وجوه أخر ، فراجع المباحث المشرقيّة 1 : 102 - 103 ، وكشف المراد : 107 ، وشرح المواقف : 164 .