الفصل الرابع [ في تقسيمات الحمل ]
ينقسم الحمل [ 1 ] إلى حمل هو هو وحمل ذي هو . والأوّل : ما يثبت فيه المحمول للموضوع بلا توقّف على اعتبار أمر زائد ، كقولنا : « الإنسان ضاحك » ؛ ويسمّى أيضا « حمل المواطاة » . والثاني : أن يتوقّف ثبوت المحمول للموضوع على اعتبار أمر زائد ، كتقدير ذي أو الاشتقاق ، كقولنا : « زيد عدل » أي ذو عدل ، أو عادل .
وينقسم أيضا إلى بتّيّ وغير بتّيّ . والأوّل : ما كان لموضوعه أفراد محقّقة يصدق عليها بعنوانه ، كقولنا : « الإنسان كاتب » و « الكاتب متحرّك الأصابع » .
والثاني : ما كان لموضوعه أفراد مقدّرة غير محقّقة ، كقولنا : « المعدوم المطلق لا يخبر عنه » وقولنا : « اجتماع النقيضين محال » .
وينقسم أيضا إلى بسيط ومركّب ، ويسمّيان : « الهليّة البسيطة » ، و « الهليّة المركّبة » . والهليّة البسيطة ما كان المحمول فيها وجود الموضوع ، كقولنا :
« الإنسان موجود » . والهليّة المركّبة ما كان المحمول فيها أثرا من آثاره وعرضيّا من عرضيّاته ، كقولنا : « الإنسان ضاحك » فهي تدلّ على ثبوت شيء لشيء ، بخلاف الهليّة البسيطة حيث تدلّ على ثبوت الشيء .
هامش
( 1 ) أي : الحمل الشائع ، كما صرّح بذلك المصنّف رحمه اللّه في بداية الحكمة : 132 .