تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
في وجود المختلفين النفسيّ ، وإنّما يتحقّق في الوجود النعتيّ ، بأن يكون أحد المختلفين ناعتا بوجوده للآخر والآخر منعوتا به . وبعبارة أخرى : أحد المختلفين هو الذات بوجوده النفسيّ ، والآخر هو الوصف بوجوده النفسيّ ، واتّحادهما في الوجود النعتيّ الّذي يعطيه الوصف للذات [ 1 ] . وهذا معنى قول المنطقيّين : « إنّ القضيّة تنحلّ إلى عقدين : عقد الوضع ، ولا يعتبر فيه إلّا الذات ، وما فيه من الوصف عنوان مشير إلى الذات فحسب . وعقد الحمل ، والمعتبر فيه الوصف فقط » [ 2 ] . وهاهنا نوع ثالث من الحمل ، يستعمله الحكيم ، مسمّى بحمل الحقيقة والرقيقة ، مبنيّ على اتّحاد الموضوع والمحمول في أصل الوجود ، واختلافهما بالكمال والنقص ، يفيد وجود الناقص في الكامل بنحو أعلى وأشرف ، واشتمال المرتبة العالية من الوجود على كمال ما دونها من المراتب .
هامش
( 1 ) راجع ما مرّ في تعليقتنا على الفصل الثالث من المرحلة الثانية ، الرقم ( 1 ) من الصفحة : 54 . ( 2 ) راجع شرح المطالع : 135 - 136 .