الفصل الثالث [ في الهوهو ، وهو الحمل ]
من عوارض الوحدة الهوهويّة [ 1 ] ، كما أنّ من عوارض الكثرة الغيريّة .
والمراد بالهوهويّة الاتّحاد من جهة مّا مع الاختلاف من جهة مّا ، ولازم ذلك صحّة الحمل بين كلّ مختلفين بينهما اتّحاد مّا ، وإن اختصّ الحمل بحسب التعارف ببعض أقسام الاتّحاد [ 2 ] .
هامش
( 1 ) أي : من العوارض الذاتيّة للوحدة الهوهويّة .
( 2 ) وهو كما سيأتي اتّحاد الموضوع والمحمول مفهوما مع اختلافهما بنوع من الاعتبار ، واتّحادهما وجودا مع اختلافهما مفهوما .
قال الحكيم السبزواريّ في شرح المنظومة ( قسم الحكمة ) : 111 : « إنّ الهوهويّة الّتي هي اتّحاد مّا ، وهي مقسم للحمل . . . » . وقال في هامشه : « قولنا : ( وهي مقسم للحمل ) بناء على ما هو المشهور من أنّها أعمّ » .
ثمّ قال : « هذه - أي الهوهويّة - هي الحمل » . ثمّ قال : « التعارف قد خصّص الحمل بالاتّحاد في الوجود . . . ولو اتّبعنا المشهور فالهوهويّة هنا ليست بمعناها الأعمّ » . شرح المنظومة : 112 .
وقال المحقّق الآمليّ : « الهوهويّة اسم مركّب من هوهو . جعل اسما للاتّحاد ، فعرّف باللام .
فقيل : الهوهويّة . وتطلق على مطلق الاتّحاد تارة ، وعلى خصوص الاتّحاد في الوجود أخرى . والحمل أيضا مثل الهوهويّة يطلق تارة على اتّحاد مّا ، وتارة أخرى على الاتّحاد في الوجود . فالهوهويّة هي الحمل ، على تقدير كونهما معا مطلق الاتّحاد أو خصوص الاتّحاد في الوجود ، كما أنّ الهوهويّة تكون أعمّ من الحمل إذا كانت بمعنى مطلق الاتّحاد وكان الحمل بمعنى الاتّحاد في الوجود ، والحمل يصير أعمّ منها إذا كان هو أعمّ والهوهويّة بمعنى -