تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
والأوّل هو الواحد بالعدد الّذي يفعل بتكرّره العدد . والثاني كالنوع الواحد والجنس الواحد . والواحد بالخصوص إمّا أن لا ينقسم من حيث طبيعته المعروضة للوحدة أيضا - كما لا ينقسم من حيث صفة وحدته - أو ينقسم . والأوّل إمّا نفس مفهوم الوحدة وعدم الانقسام ، وإمّا غيره . وغيره إمّا وضعيّ كالنقطة الواحدة ، وإمّا غير وضعيّ كالمفارق . وهو إمّا متعلّق بالمادّة بوجه كالنفس المتعلّقة بالمادّة في فعلها ، وإمّا غير متعلّق بها أصلا كالعقل . والثاني - وهو الّذي يقبل الانقسام بحسب طبيعته المعروضة للوحدة - إمّا أن يقبله بالذات كالمقدار الواحد ، وإمّا أن يقبله بالعرض كالجسم الطبيعيّ الواحد من جهة مقداره . والواحد بالعموم إمّا واحد بالعموم المفهوميّ ، وإمّا واحد بالعموم بمعنى السعة الوجوديّة . والأوّل إمّا واحد نوعيّ كالإنسان ، وامّا واحد جنسيّ كالحيوان وإمّا واحد عرضيّ كالماشي والضاحك . والواحد بالعموم بمعنى السعة الوجوديّة كالوجود المنبسط [ 1 ] . والواحد غير الحقيقيّ وهو ما اتّصف بالوحدة بعرض غيره ، لاتّحاده به نوعا من الاتّحاد كزيد وعمرو المتّحدين في الإنسان ، والإنسان والفرس المتّحدين في الحيوان . وتختلف أسماء الواحد غير الحقيقيّ باختلاف جهة الوحدة ، فالاتّحاد في معنى النوع يسمّى : « تماثلا » . وفي معنى الجنس « تجانسا » . وفي الكيف « تشابها » . وفي الكمّ « تساويا » . وفي الوضع « توازيا » و « تطابقا » [ 2 ] .
هامش
- وقال : « الحاصل أنّ الحقّ تعالى والوجود المنبسط مشتركان في كون وحدتهما وحدة حقّة حقيقيّة ، إلّا أنّ وحدة الحقّ تعالى حقّة حقيقيّة أصيلة ، ووحدة الوجود المنبسط وحدة حقّة حقيقيّة ظلّيّة » . وأمّا عند المصنّف رحمه اللّه فهو من مصاديق الوحدة الحقيقيّة غير الحقّة ، كما سيأتي . ( 1 ) وهو الوجود المطلق ، الّذى صنع الحقّ ، ولا يحتاج إلى الحيثيّة التقييديّة ، بل هو بذاته عار عن أحكام الماهيّات . ( 2 ) أمّا التماثل فمثل وحدة أفراد الإنسان في النوع . والتجانس كالإنسان والبقر والغنم ، فإنّهم -