تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

الفصل الثاني في أقسام الواحد

الواحد إمّا حقيقيّ ، وإمّا غير حقيقيّ . والحقيقيّ ما اتّصف بالوحدة لذاته من غير واسطة في العرض [ 1 ] كالإنسان الواحد . وغير الحقيقيّ بخلافه كالإنسان والفرس المتّحدين في الحيوان ، وينتهي لا محالة إلى واحد حقيقيّ . والواحد الحقيقيّ إمّا ذات هي عين الوحدة ، وإمّا ذات متّصفة بالوحدة . والأوّل هو صرف الشيء الّذي لا يتثنّى ولا يتكرّر ، وتسمّى وحدته : « وحدة حقّة » والواحد والوحدة هناك شيء واحد . والثاني ك « الإنسان الواحد » . والواحد بالوحدة غير الحقّة إمّا واحد بالخصوص ، وإمّا واحد بالعموم [ 2 ] .
هامش
( 1 ) وبتعبير آخر : الواحد الحقيقيّ ما كان متّصفا بالوحدة على نحو الحقيقة ، بأن تكون الوحدة صفة له بنفسه حقيقة . ( 2 ) ولا يخفى أنّ الحكيم السبزواريّ قسّم الواحد الحقيقيّ مطلقا إلى الواحد بالخصوص والواحد بالعموم . فقال : « وهي أي الوحدة الحقيقيّة انم للخصوص وهي الوحدة العدديّة . والعموم بحسب الوجود ، كحقيقة الوجود لا بشرط والوجود المنبسط ؛ والمفهوم كالوحدة النوعيّة والجنسيّة والعرضيّة » . شرح المنظومة ( قسم الحكمة ) : 110 . وقال المحقّق الآمليّ في درر الفوائد 1 : 336 : « صرّح بمرجع ضمير ( هي ) بأنّه الوحدة الحقيقيّة مطلقا بكلا قسميها من الحقّة وغير الحقّة ، لئلّا يتوهّم كون هذا التقسيم لخصوص غير الحقّة منها » . فالوجود المنبسط عند الحكيم السبزواريّ من مصاديق الوحدة الحقيقيّة الحقّة ، بمعنى أنّه نفس الوحدة ، لا ذات له الوحدة ، كما صرّح بذلك المحقّق الآمليّ في درر الفوائد 1 : 334 -