الفصل العشرون في الجدة
وتسمّى أيضا « الملك » وهي : الهيئة الحاصلة من إحاطة شيء بشيء بحيث ينتقل المحيط بانتقال المحاط . والموضوع هو المحاط . فالإحاطة التامّة كإحاطة إهاب الحيوان به ، والإحاطة الناقصة كما في التقمّص والتنعّل والتختّم ونحو ذلك .
وتنقسم إلى جدّة طبيعيّة كما في المثال الأوّل ، وغير طبيعيّة كما في غيره من الأمثلة .
قال في الأسفار : « وقد يعبّر عن الملك بمقولة ( له ) . فمنه طبيعيّ ككون القوى للنفس ، ومنه اعتبار خارجيّ ككون الفرس لزيد . ففي الحقيقة الملك يخالف هذا الاصطلاح ، فإنّ هذا من مقولة المضاف لا غير » [ 1 ] انتهى .
هامش
( 1 ) راجع الأسفار 4 : 223 . وقال الشيخ الرئيس في الفصل الثالث من المقالة الثانية من الفنّ الأوّل من طبيعيّات الشفاء : « وأمّا مقولة الجدة فإنّي إلى هذه الغاية لم أتحقّقها » . وقال أيضا في الفصل السادس من المقالة السادسة من الفنّ الثاني من منطق الشفاء : « وأمّا مقولة الجدة فلم يتّفق لي إلى هذه الغاية فهمها ، ولا أحد الأمور الّتي تجعل كالأنواع لها أنواعا لها بل يقال عليها باشتراك من الاسم أو تشابه . . . ويشبه أن يكون غيري يعلم ذلك ، فليتأمّل هنالك من كتبهم » . وقال بهمنيار في التحصيل : 416 : « أمّا مقولة الجدة فقد امتنع من أن يعدّ في جملة المقولات » .