الفصل التاسع عشر في الوضع
الوضع : هو الهيئة الحاصلة للشيء من نسبة أجزائه بعضها إلى بعض [ 1 ] والمجموع إلى الخارج [ 2 ] ، كهيئة القيام والقعود والاستلقاء والانبطاح .
وينقسم الوضع إلى ما بالطبع ، وما لا بالطبع . أمّا الّذي بالطبع فكاستقرار الشجرة على أصلها وساقها ، والّذي لا بالطبع فكحال ساكن البيت من البيت .
وينقسم إلى ما بالفعل ، وما بالقوّة [ 3 ] .
قيل [ 4 ] : الوضع ممّا يقع فيه التضادّ والشدّة والضعف . أمّا التضادّ فمثل كون
هامش
( 1 ) وفي النسخ : « من نسبته بعض أجزائه إلى بعض » . والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) هكذا عرّفه الشيخ الرئيس في الفصل السادس من المقالة السادسة من الفنّ الثاني من منطق الشفاء ، والتعليقات : 43 . وقال الفخر الرازيّ في شرح عيون الحكمة 1 : 113 :
« لفظ الشيخ في تعريف مقولة الوضع مضطرب في جميع كتبه » .
( 3 ) أمّا ما بالفعل قد يكون بالطبع كوضع الأرض من الفلك ، وقد يكون لا بالطبع كحال ساكن البيت من البيت ، وأمّا ما بالقوّه كما يتوهّم قرب دائرة الرحى إلى قطبها ونسبته إلى دائرة القطب ليست بالفعل إذ لا دائرة بالفعل ، فلا وضع إلّا بالتوهّم أو بالقوّة . راجع الأسفار 4 : 222 ، والتحصيل : 415 ، والمقاومات : 145 ، والمطارحات : 276 .
( 4 ) والقائل كثير من الحكماء والمتكلّمين ، كفخر الدين الرازيّ في المباحث المشرقيّة 1 : 455 ، وصدر المتألّهين في الأسفار 4 : 222 - 223 ، وبهمنيار في التحصيل : 415 ، والتفتازانيّ في شرح المقاصد 1 : 284 - 285 .