تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
كثيرون بانطباقها عليه ، بخلاف الأين الخاصّ الواحد فلا يسع إلّا جسما واحدا [ 1 ] . وينقسم المتى نوع انقسام بانقسام الحوادث الزمانيّة ، فمنها ما هو تدريجيّ الوجود ينطبق على الزمان نفسه ، ومنها ما هو آنيّ الوجود ينتسب إلى طرف الزمان كالوصولات والمماسّات والانفصالات . وينقسم أيضا - كما قيل [ 2 ] - إلى ما بالذات وما بالعرض ، فما بالذات متى الحركات المنطبقة على الزمان بذاتها ، وما بالعرض متى المتحرّكات المنطبقة عليه بواسطة حركاتها ، وأمّا بحسب جوهر ذاتها فلا متى لها . وهذا مبنيّ على منع الحركة الجوهريّه ، وأمّا على القول به - كما سيأتي إن شاء اللّه [ 3 ] - فلا فرق بين الحركة والمتحرّك في ذلك . وينقسم أيضا بانقسام المقولات الواقعة فيها الحركات [ 4 ] .
هامش
( 1 ) وتعرّض للفرق المذكور صدر المتألّهين في الأسفار 4 : 219 ثمّ قال : « هكذا قيل » . أقول : والقائل بالفرق الشيخ الرئيس في الفصل الخامس من المقالة السادسة من الفنّ الثاني من منطق الشفاء . وتبعه الفخر الرازيّ في المباحث المشرقيّة 1 : 454 - 455 ، والعلّامة الحلّيّ في كشف المراد : 257 ، والتفتازانيّ في شرح المقاصد 1 : 284 ، وابن سهلان الساوجيّ في البصائر النصيريّة : 34 . وخالفهم صدر المتألّهين في الأسفار 4 : 219 ، وشرحه للهداية الأثيريّة : 271 . ( 2 ) والقائل هم المشّاؤون المنكرون للحركة الجوهريّة . ( 3 ) في الفصل الثامن من المرحلة التاسعة . ( 4 ) المشهور بين القدماء من الحكماء أنّ المقولات الّتي تقع فيها الحركة أربع : الكيف والكمّ والأين والوضع . سيأتي توضيحه في الفصل السابع من المرحلة التاسعة .