تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الإنسان رأسه إلى السماء ورجلاه إلى الأرض مضادّا لوضعه إذا كان معكوسا ، والوضعان معنيان وجوديّان متعاقبان على موضوع واحد من غير أن يجتمعا فيه وبينهما غاية الخلاف ؛ وكذا الحال في الاستلقاء والانبطاح . وأمّا الشدّة فكالأشدّ انتصابا أو الأكثر انحناءا . وفي تصوير غاية الخلاف في الوضع خفاء ، فليتأمّل .

تنبيه :

للوضع معنيان آخران غير المعنى المقوليّ . أحدهما : كون الشيء قابلا للإشارة الحسّيّة . والإشارة - كما نقل عن الشفاء - تعيين الجهة الّتي تخصّ الشيء من جهات هذا العالم . وعليه فكلّ جسم وجسمانيّ يقبل الوضع بهذا المعنى ، فالنقطة ذات وضع ، بخلاف الوحدة . وثانيهما : معنى أخصّ من الأوّل ، وهو كون الكمّ قابلا للإشارة الحسّيّة بحيث يقال : أين هو من الجهات ؟ وأين بعض أجزائه المتّصلة به من بعض ؟ . لكن نوقش فيه [ 1 ] بأنّ الخطّ والسطح بل الجسم التعليميّ لا أين لها لولا تعلّقها بالمادّة الجسمانيّة ، فلا يكفي مجرّد الاتّصال الكمّيّ في إيجاب قبول الإشارة الحسّيّة حتّى يقارن المادّة . نعم للصورة الخياليّة المجرّدة من الكمّ إشارة خياليّة ، وكذا للصورة العقليّة إشارة تسانخها .
هامش
( 1 ) هكذا ناقش فيه صدر المتألّهين في الأسفار 4 : 221 - 222 .
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 228 | السيد محمدحسين الطباطبائي