تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وقد اختلفوا في حقيقته على أقوال خمسة : ( أحدها ) أنّه هيولى الجسم [ 1 ] . و ( الثاني ) أنّه الصورة [ 2 ] . و ( الثالث ) أنّه سطح من جسم يلاقي المتمكّن ، سواء كان حاويا أو محويّا له [ 3 ] . و ( الرابع ) أنّه السطح الباطن من الحاوي المماسّ للسطح الظاهر من المحويّ ، وهو قول المعلّم الأوّل [ 4 ] ، وتبعه الشيخان الفارابيّ [ 5 ] وابن سينا [ 6 ] . و ( الخامس ) أنّه بعد يساوي أقطار الجسم المتمكّن ، فيكون بعدا جوهريّا مجرّدا عن المادّة ، وهو قول أفلاطون [ 7 ] والرواقيّين [ 8 ] ، واختاره المحقّق الطوسيّ [ 9 ] قدّس سرّه وصدر المتألّهين [ 10 ] . فهذه أقوال خمسة . ( سادسها ) قول بعضهم بإنكار المكان [ 11 ] .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) تعرّض لهما الشيخ الرئيس في الفصل السادس والسابع من المقالة الثانية من الفنّ الأوّل من طبيعيّات الشفاء ، ولم يشر إلى قائلهما . ونسبهما اللاهيجيّ إلى جماعة من الأوائل في شوارق الإلهام : 300 . وقال صاحب المواقف - بعد التعرّض للقول الأوّل - : « وهذا المذهب ينسب إلى أفلاطون . ولعلّه أطلق الهيولى عليه باشتراك اللفظ » . راجع كلام الماتن في شرح المواقف : 220 . وقال شارح المواقف - بعد التعرّض للقول الثاني - : « وهذا المذهب أيضا ينسب إلى أفلاطون . قالوا : لمّا ذهب إلى أنّ المكان هو الفضاء والبعد المجرّد سمّاه تارة بالهيولى لما سبق من المناسبة ، وأخرى بالصورة لأنّ الجواهر الجسمانيّة قابلة له بنفوذه فيها دون الجواهر المجرّدة » . راجع شرح المواقف : 221 . ( 3 ) تعرّض له أرسطو في كتابه « الطبيعيّات » ، راجع كتاب « طبيعيّات أرسطو » بالفارسيّة : 127 . ( 4 ) راجع كتاب « طبيعيّات أرسطو » : 139 . ونسب إليه أيضا في شرح الهداية الأثيريّة لصدر المتألّهين : 77 ، والأسفار 4 : 43 . ( 5 ) نسب إليه في الأسفار 4 : 43 . ( 6 ) راجع الفصل السادس والتاسع من المقالة الثانية من الفن الأوّل من طبيعيّات الشفاء . ( 7 ) نسب إليه في شرح المواقف : 224 . وقال السيّد الداماد : « إنّ البعد المفطور المكانيّ المجرّد قد أبطله أفلاطون بالبراهين ، والشيخ الرئيس نقل ذلك عنه في الشفاء ، وشارحا الإشارات إمام المتشكّكين وخاتم المحقّقين نقلا عنه . ثمّ ينسب فريق من هؤلاء المختلفين إثباته إليه » . راجع القبسات : 164 . ( 8 ) نسب إليهم في الأسفار 4 : 43 ، وبدائع الحكمة : 11 . ( 9 ) راجع كلام الماتن في كشف المراد : 152 ، وشرح التجريد للقوشجيّ : 156 ، وشوارق الإلهام : 301 . ( 10 ) راجع الأسفار 4 : 43 . ( 11 ) هذا مذهب المتكلّمين . قال الميبديّ في شرح الهداية الأثيريّة : 61 : « مذهب الإشراقيّين -
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 222 | السيد محمدحسين الطباطبائي