وجود الإضافات » [ 1 ] انتهى .
البحث الرابع : [ في بعض أحكام الإضافة ]
من أحكام الإضافة أنّ المضافين متكافئان وجودا وعدما ، وقوّة وفعلا . فإذا كان أحدهما موجودا كان الآخر موجودا ، وكذا في جانب العدم . وإذا كان أحدهما بالقوّة فالآخر بالقوّة ، وكذا في جانب الفعل .
واعترض عليه بأنّه منقوض بالتقدّم والتأخّر في أجزاء الزمان ، فإنّ المتقدّم والمتأخّر منها مضافان مع أنّ وجود أحدهما يلازم عدم الآخر [ 2 ] . ومنقوض أيضا بعلمنا ببعض الأمور المستقبلة ، فالعلم موجود في الحال والمعلوم معدوم لم يوجد بعد ، مع أنّ العلم والمعلوم من المضافين [ 3 ] .
وأجيب : أمّا عن أوّل النقضين [ 4 ] فبأنّ معيّة أجزاء الزمان ليست آنيّة ، بأن يكون الجزءان موجودين في آن واحد ، بل معيّتهما اتّصالهما في الوجود الوحدانيّ التدريجيّ الّذي معيّتهما فيه عين التقدّم والتأخّر فيه ، كما أنّ وحدة العدد عين كثرته .
وأمّا عن النقض الثاني [ 5 ] فبأنّ الإضافة إنّما هي بين العلم وبين الصورة
هامش
( 1 ) راجع الأسفار 4 : 204 .
( 2 ) هذا الاعتراض تعرّض له الشيخ الرئيس في الفصل الرابع من المقالة الرابعة من الفنّ الثاني من منطق الشفاء ، والفصل الأخير من المقالة الثالثة من إلهيّات الشفاء .
( 3 ) هذا الاعتراض تعرّض له الشيخ الرئيس في الفصل الرابع من المقالة الرابعة من الفنّ الثاني من منطق الشفاء .
( 4 ) والمجيب صدر المتألّهين في الأسفار 4 : 202 . وأجاب عنه أيضا الشيخ الرئيس في الفصل الرابع من المقالة الرابعة من الفنّ الثاني من منطق الشفاء ، والفصل الأخير من المقالة الثالثة من إلهيّات الشفاء . وردّه صدر المتألّهين في الأسفار 4 : 193 تبعا للرازيّ في المباحث المشرقيّة 1 : 432 .
( 5 ) والمجيب أيضا صدر المتألّهين في الأسفار 4 : 194 . وأجاب عنه أيضا الشيخ الرئيس في الفصل الرابع من المقالة الرابعة من الفنّ الثاني من منطق الشفاء ، حيث قال : « وأمّا العلم بالقيامة فإنّه إنّما هو في حكم سيكون ، فإنّ العلم بها أنّها ستكون علم بحال من أحوالها موجود في الذهن مع وجود العلم بأنّها هي ستكون ، لا عندما تكون ، بل قبل ذلك عندما -