الفصل السابع عشر في الأين [ 1 ]
وفيه أبحاث :
البحث الأوّل : [ في تعريف الأين ]
الأين : هيئة حاصلة للجسم من نسبته إلى المكان [ 2 ] .
والمكان بما له من الصفات المعروفة عندنا بديهيّ الثبوت ، فهو الّذي يصحّ أن ينتقل الجسم عنه وإليه ، وأن يسكن فيه ، وأن يكون ذا وضع - أي مشارا إليه بأنّه هنا أو هناك - ، وأن يكون مقدّرا له نصف وثلث وربع ، وأن يكون بحيث يمتنع حصول جسمين في واحد منه . قال صدر المتألّهين قدّس سرّه : « هذه أربع أمارات تصالح عليها المتنازعون لئلّا يكون النزاع لفظيّا » [ 3 ] .
هامش
( 1 ) قال في الفصل السابع من المرحلة التاسعة : « لكن كون الأين مقولة مستقلّة في نفسها لا يخلو من شكّ » .
وقال في بداية الحكمة : 158 : « لكن في كون الأين مقولة برأسها كلام ، وإن كان مشهورا بينهم ، بل الأين ضرب من الوضع » .
( 2 ) اعلم أنّ عباراتهم في تعريف الأين مختلفة . فراجع الفصل الخامس من المقالة السادسة من الفنّ الثاني من منطق الشفاء ، وشرح عيون الحكمة 1 : 111 ، وشرح المنظومة : 143 ، وكشف المراد : 261 ، والبصائر النصيريّة : 33 .
( 3 ) راجع الأسفار 4 : 39 .