تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
المحمول » [ 1 ] ، كالعالي والسافل . هذا هو المشهور ، وقد تقدّم [ 2 ] أنّ العرض من مراتب وجود الجوهر [ 3 ] . ويتميّز الذاتيّ من غير الذاتيّ بخواصّه الّتي هي لوازم ذاتيّته . وهي كونه ضروريّ الثبوت لذي الذاتيّ ، لضروريّة ثبوت الشيء لنفسه ، وكونه غنيّا عن السبب فالسبب الموجد لذي الذاتيّ هو السبب الموجد للذاتيّ لمكان العينيّة ، وكونه متقدّما على ذي الذاتيّ تقدّما بالتجوهر [ 4 ] ، كما سيجيء إن شاء اللّه [ 5 ] .
هامش
- يكون محتاجا فيه إليها أو غير محتاج إليها . هذا هو المشهور بينهم . وعليه فالنسبة بينهما بالعموم والخصوص المطلق . الثاني : أنّ المحمول بالضميمة ما يكون محتاجا في حمله على الشيء إلى الضميمة ، والخارج المحمول ما لا يحتاج في حمله إلى الضميمة . وهذا ما ذكره المصنّف رحمه اللّه في المقام . وعليه كانت النسبة بينهما نسبة التباين . الثالث : أنّ المحمول بالضميمة ما يكون له ما بإزاء في الخارج كالمقولات العرضيّة ، والخارج المحمول ما لا يكون له ما بإزاء في الخارج . وعليه كانت النسبة بينهما بالتباين أيضا . ( 1 ) والوجه في تسميته بالخارج المحمول أنّه خارج عن ذات الموضوع محمول عليه ، أعمّ من أن يكون في حمله على الشيء محتاجا إلى الضميمة أو غير محتاج إليه ، على ما هو المشهور بينهم . ( 2 ) في الفصل الثالث من المرحلة الثانية ، حيث قال : « ويتبيّن بما مرّ أنّ وجود الأعراض من شؤون وجود الجواهر الّتي هي موضوعاتها » . ( 3 ) فتقسيم العرضيّ إلى الخارج المحمول والمحمول بالضميمة إنّما يصحّ على مبنى المشهور من أنّ العرض مباين للجوهر وجودا وماهيّة . وأمّا على مبنى المصنّف رحمه اللّه من أنّ العرض من مراتب وجود الجوهر ، فلا مجال للتقسيم المذكور ، بل كلّ عرض يتّحد بالمعروض وجودا وإن يغايره مفهوما ، فلم يكن العرض خارجا عن وجود المعروض حتّى يكون ضميمة انضمّت إليه . ( 4 ) ولا يخفى أنّ الخاصّة الأولى والثانية ليست إلّا من الخواصّ الإضافيّة للذاتيّ بالقياس إلى العرضيّ الغير اللازم ، فإنّ العرضيّ اللازم يشارك الذاتيّ في هاتين الخاصّتين ، كالزوجيّة للأربعة ، والإمكان للماهيّة ، فالزوجيّة ضروريّ الثبوت للأربعة مع أنّه عرضيّ لازم لها ، والإمكان وصف وجوديّ للماهيّة الموجودة مع أنّ السبب الموجد للماهيّة هو السبب الموجدّ للإمكان . وأمّا الخاصّة الثالثة فهي خاصّته الحقيقيّة ، لأنّ تصوّر اللازم متأخّر عن تصوّر الملزوم ذاتا ، بخلاف الذاتيّ فإنّ تصوّره مقدّم على ذي الذاتيّ . ( 5 ) في الفصل الأوّل من المرحلة العاشرة .