تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

الفصل الخامس في الجنس والفصل والنوع وبعض ما يلحق بذلك

الماهيّة التامّة الّتي لها آثار خاصّة حقيقيّة تسمّى - من حيث هي كذلك - : « نوعا » كالإنسان والفرس والغنم . وقد بيّن في المنطق أنّ من المعاني الذاتيّة للأنواع - الواقعة في حدودها [ 1 ] - ما يشترك فيه أكثر من نوع واحد كالحيوان الّذي يشترك فيه الإنسان والفرس وغيرهما ، كما أنّ منها ما يختصّ بنوع واحد كالناطق المختصّ بالإنسان ، ويسمّى الجزء المشترك فيه : « جنسا » ، والجزء المختصّ : « فصلا » . وينقسم الجنس والفصل إلى قريب وبعيد ، وأيضا ينقسم الجنس والنوع إلى عال ومتوسط وسافل ، كلّ ذلك مبيّن في محلّه [ 2 ] . ثمّ إنّا إذا أخذنا معنى الحيوان الموجود في أكثر من نوع واحد مثلا وعقلناه بأنّه الجوهر الجسم الناميّ الحسّاس المتحرّك بالإرادة ، جاز أن نعقله وحده بحيث يكون كلّ ما يقارنه من المعاني - كالناطق - زائدا عليه خارجا من ذاته ، ويكون ما عقلناه من المعنى مغايرا للمجموع منه ومن المقارن ، غير محمول عليه ، كما أنّه غير محمول على المقارن . فالمفهوم المعقول من الحيوان غير مفهوم
هامش
( 1 ) توضيح للمعاني الذاتيّة ، وهي المعاني الواقعة في حدود الماهيّات . ( 2 ) راجع شرح المنظومة ( قسم المنطق ) : 26 ، وشرح المطالع : 82 ، وشرح الشمسيّة : 36 - 61 ، والجوهر النضيد : 12 - 17 ، والبصائر النصيريّه : 13 - 14 ، وشرح الإشارات 1 : 82 .
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 133 | السيد محمدحسين الطباطبائي