تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
مباحث الماهيّة . و ( الآخر ) أن تؤخذ وحدها ، بحيث لو قارنها أيّ مقارن مفروض كان زائدا عليها غير داخل فيها ، فتكون موضوعة للمقارن المفروض ، غير محمولة عليه . وأمّا الثالث : فأن لا يشترط معها شيء من المقارنة واللامقارنة ، بل تؤخذ مطلقة ، من غير تقييد بنفي أو إثبات . وتسمّى الماهيّة بشرط شيء « مخلوطة » ، والبشرط لا « مجرّدة » ، واللا بشرط « مطلقة » . والمقسم للأقسام الثلاث الماهيّة ، وهي الكلّيّ الطبيعيّ ، وتسمّى « اللا بشرط المقسميّ » وهي موجودة في الخارج لوجود بعض أقسامها فيه كالمخلوطة [ 1 ] . والموجود من الكلّيّ في كلّ فرد غير الموجود منه في فرد آخر بالعدد . ولو كان الموجود منه في الأفراد الخارجيّة واحدا بالعدد كان الواحد كثيرا بعينه ، وهو محال ، وكان الواحد متّصفا بصفات متقابلة ، وهو محال . وهذا معنى قولهم [ 2 ] : « إنّ نسبة الماهيّة إلى أفرادها كنسبة الآباء الكثيرين
هامش
( 1 ) لا يخفى أنّ المقسم لا بدّ من أن يكون محفوظا في جميع الأقسام ، وإلّا فلا يكون مقسما . والأقسام إمّا أن تكون موجودة كلّها وهذا يدلّ على وجود المقسم ؛ وإمّا أن يكون بعضها موجودا وبعضها معدوما أو بعضها موجودا وبعضها لا موجودا ولا معدوما ، وحينئذ وجود بعض الأقسام ليس دليلا على وجود المقسم ، بل إنّما يدلّ على وجود الشيء في الأقسام الموجودة . ومن هنا يظهر أنّ وجود بعض أقسام الماهيّة - كالمخلوطة والمطلقة - لا يدلّ على وجود الماهيّة اللا بشرط المقسميّ الّتي فرضت مقسما لها ، بل إنّما يدلّ على وجودها الخارجيّ في تلك الأقسام الموجودة في الخارج ، وأمّا وجودها الخارجيّ في الماهيّة بشرط لا فلا . مع أنّ الماهيّة المطلقة بما أنّها مطلقة لا وجود لها في الخارج . ولعلّ هذا مراد من قال بأن لا وجود في الخارج إلّا للأشخاص ، والطبائع الكلّيّة منتزعة عنها ، فتأمّل . ( 2 ) هكذا قال صدر المتألّهين في الأسفار 2 : 8 . وقال السبزواريّ في شرح المنظومة : 99 :ليس الطبيعيّ مع الأفراد * كالأب بل آباء مع الأولاد