تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
المقيّد دون السلب المقيّد [ 1 ] . فإذا سئل : هل الماهيّة من حيث هي موجودة أو ليست بموجودة ؟ فالجواب : ليست الماهيّة من حيث هي بموجودة ولا لا موجودة ، ليفيد أنّ شيئا من الوجود والعدم غير مأخوذ في حدّ ذات الماهيّة » [ 2 ] . ونظير الوجود والعدم - في خروجهما عن الماهيّة من حيث هي - سائر المعاني المتقابلة الّتي في قوّة النقيضين ، حتّى ما عدّوه من لوازم الماهيّات . فليست الماهيّة من حيث هي لا واحدة ولا كثيرة ، ولا كلّيّة ولا جزئيّة ، ولا غير ذلك من المتقابلات ، وليست الأربعة من حيث هي زوجا ولا فردا .
هامش
( 1 ) فإذا قلت : « الإنسان من حيث هو ليس بموجود » تصير الحيثيّة جزء الموضوع لا من تتمّة المحمول ، فلا يتوجّه النفي إلى الوجود الخاصّ - أي وجود يكون عينا أو جزءا لذات الإنسان - ، بل إلى الوجود المطلق . وحينئذ يلزم منه أن يكون الإنسان من حيث هو خاليا عن الوجود مطلقا ، وهو باطل . وأمّا إذا قلت : « الإنسان ليس من حيث هو بموجود » تصير الحيثيّة من تتمّة المحمول ، ويتوجّه النفي إلى الوجود الخاصّ الّذي يكون عينا أو جزءا لذات الإنسان ، ونفي الخاصّ لا يستلزم نفي العامّ . ( 2 ) راجع الفصل الأوّل من المقالة الخامسة من إلهيّات الشفاء ، والمباحث المشرقيّة 1 : 48 - 49 ، والفصل السابع من المقالة الثالثة من الفنّ الأوّل من طبيعيّات الشفاء ، وشرح التجريد للقوشجيّ : 76 ، وكشف المراد : 84 ، وغيرها من الكتب المطوّلة .